التعليم أداة مهمة في تعزيز الهوية الوطنية
| د.خالد زايد
عندما يكون الحديث عن الهوية الوطنية والانتماء الوطني فإننا نتحدث عن الفكر والمشاعر والوجدان والاعتزاز بالوطن، فموضوع الهوية الوطنية موضوع مهم ويأتي في سياق المشاركة الحقيقية والفاعلة في بناء الوطن، فكل هذه القيم الحقيقية تجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بوطننا وقيادتنا وإنجازاتنا على المستويات كافة. دعونا نذكر إحدى الأدوات الفاعلة في تعزيز الهوية الوطنية، أي التعليم، فالتعليم يمتلك القوة في التأثير والتغيير وإعادة هندسة السلوك لجميع المراحل التعليمية، ويلعب دورًا مهمًّا في ترسيخ الثقافة الوطنية وتكريس قيم ومبادئ المواطنة، ويعمق المفاهيم الأساسية مثل الثقافة والدين والتاريخ والقيم الوطنية الأصيلة لدى الأفراد. إن التعليم كأكثر القطاعات المهمة في جميع المجتمعات يعمل على تنمية الانتماء الوطني لدى الطلبة من خلال غرس القيم الوطنية، لأن الطلبة دعائم المجتمع ومستقبل هذا البلد وفرسان المراحل القادمة لبناء الوطن، فالشعور بالمشاركة الحقيقية في تنمية الوطن يجعل الإحساس بجمال الحياة وقيمة الفرد في مجتمعه أمرًا مختلفًا. ودعونا نستذكر الاهتمام الدائم لجلالة الملك المعظم ورؤية جلالته في بذل المزيد من الجهد للنهوض بالقطاع الشبابي، من خلال تعزيز الثوابت الوطنية والانتماء الوطني والحفاظ على مكتسبات الدولة والمشاركة في مسيرة التنمية الشاملة، فإن هذه الرؤية تنظر لبلورة هوية وطن من خلال عملية تشاركية بين جميع قطاعات الدولة، وهنا يأتي دور قطاع التعليم ومؤسساته التعليمية ومسؤولياتها في صياغة النموذج الإيجابي للشباب، وذلك من أجل المساهمة في تشكيل الهوية الوطنية لتكون نبراساً لهم في حياتهم العلمية والعملية والاجتماعية. فالهوية الوطنية تؤدي دورًا كبيرًا في ربط المواطن ببلده وأرضه من خلال الدين واللغة والتاريخ والثقافة والعادات والتقاليد، فدور التعليم في تعزيز هذه القيم الأساسية كبير ويسهم في بناء جيل يحترم تراثه وثقافته، ويكون قادرًا على التفاعل مع الآخرين وينقل لهم الفكر والحس الوطني بكل فخر واعتزاز، بل إن التعليم يُعد أداة أساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على التعبير عن هويته الوطنية بكل فخر أمام الجميع.