سمو الشيخة زين بنت خالد.. وسام ذهبي في وجدان الوطن
| أسامة الماجد
يحارُ المرءُ حقٍّا من أين يبدأ حين يتحدث عن شخصية وطنية استثنائية، تنوعت مكارمها وتعددت أعمالها في شتى المجالات؛ شخصيةٌ نذرت نفسها للتفاني من أجل تراب هذا الوطن، والمساهمة في رفعة شأنه وازدهاره. وكما تقول المقولة المأثورة: “هناك شخصيات تصنع التاريخ لأنها ولدت لأجل ذلك”، نجد أن جملةً من الخصائص الإنسانية الرفيعة قد تجسدت وتجلت في شخصية سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المبرة الخليفية، حتى غدت وسامًا ذهبيًّا أصيلًا ينبض في وجدان هذا الوطن. إن تجربة سموها في مسار البرامج التعليمية الموجهة للشباب البحريني تتميز بجدية نوعية، وبذكاء ودقة متناهية في تحديد الأهداف. والحق يقال، إن سمو الشيخة زين تُمثل نموذجًا راقيًا يحتذى به في فن التخطيط ودفع عجلة التقدم والوعي على أسس متينة من الثقافة والمعرفة، فهي دائمًا ما تحث على توظيف العقل والفكر والطاقة في خدمة الوطن، وتسعى جاهدة لبناء قدرات الشباب وتنمية مواهبهم، وإظهار كفاءاتهم وحثهم المستمر على الاجتهاد والمثابرة؛ كل ذلك لتبقى صورة البحرين مشعة في العالم، ويرفرف علمها عاليًا في كل المحافل الدولية. فسموها صاحبة اليد البيضاء والمنح الدراسية، ويُضرب بها المثل في رعاية ودعم العملية التعليمية والابتكار، ليحلق أبناء الوطن طامحين نحو الآفاق البعيدة عبر “مؤسسة المبرة الخليفية”؛ ذلك الصرح التربوي العتيد الذي أُنشئ على أرقى صورة، حاملًا أنبل الأهداف وأسمى الغايات. إن هذا الصرح تزدان صفحاته كل يوم بالآثار القيمة والخالدة التي تعكس علو همة راعيتها، وما أجلّها من إنجازات ستبقى محفورة في ذاكرة الأيام بكل معانيها ودلالاتها.