تشييع المرحوم الشاب أحمد علي سلمان الشويخ وزوجته حوراء المكي وابنته ريم
| حسين سلمان أحمد الشويخ
في 23 فبراير/20026، انتقل إلى رحمة الله أحمد علي سلمان الشويخ في حادث مروري اليم على أثره توفي معى زوجه وبنته، الأب الحنون والزوج المخلص، عن عمر ناهز الواحد والثلاثون عامًا.
حظي أحمد بتقدير كبير لذكائه ودقته.
قدم أحمد الكثير لعائلته، فكان سندًا قويًا لوالديه، وزوجًا محبًا، وقدوة حسنة لابنته.
ستبقى ذكراه خالدة في قلوب كل من عرفه.
سيُقام عزاء أحمد علي سلمان في 25 فبراير/ الساعة التاسعة والنصف صباحًا في مقبرة الشويخ باربار.
إن وفاة أحد الأحباء صدمة كبيرة، ولكن في عملية الحداد، يفسح اليأس والألم المجال للحزن والذكريات.
يلتئم الجرح النازف ويتحول إلى ندبة، والتي لا تزال موجودة، ولكنها تصبح مع مرور الوقت أقل إيلاماً عند لمسها.
أنت بعيد، خارج دائرة الوجود... لقد ذهبت إلى هناك - حيث العالم مختلف تمامًا، انتهت حياتك الأرضية، أنت الآن هناك، حيث الخلود والسلام.
لقد أضاء نجمك الصغير في السماء، ويمنح الدفء والنور في الليل، من المستحيل تصديق ذلك وقبوله، فأنت لست معنا في هذا العالم.
رحلت في ريعان شبابك... سأتحدث إليك في أفكاري، سأشعل شمعة وأقف بهدوء، وسيكون الأمر كما لو أننا التقينا مرة أخرى، يا ابن اخي، كم نحبك...
الأقارب لا يموتون أبداً... لا يختفون في العدم دون أثر... يُبعثون في صلواتنا... ويبقون في قلوبنا إلى الأبد...
أولئك الأعزاء والمحبوبون يرحلون فجأة، بلا رجعة، وبلا أمل... كم هو صعب على القلب البشري أن يختبر، وأن يفهم... (يكاد يكون مستحيلاً...) عندما بدا أن الشباب في أوج ازدهاره، وأن هناك العديد من المسارات أمامهم... لكن ضوء الغروب الساطع انطفأ، ولم يكن هناك سوى طريق واحد "مفتوح" أمامهم. سيخفي، اثر ذاك الإنسان دون أثر، عبء السنوات الماضية والأيام التي ولت منذ زمن بعيد، وقد انتهى مسار حياة قصيرة... أحباؤنا لا يموتون، بل يعودون كالمطر الدافئ. بل إنهم يعودون من الجنة ليروا كيف نحب وننتظر. بعد أن ركضوا عبر الحدائق والحقول، وبعد أن سقوا الزهور والغابات، وبعد أن تنفسوا الهواء الأصلي حتى ارتوت قلوبهم، صعدوا - إلى السماء. ترتفع مع التبخر، لتتحول إلى سحابة مرة أخرى. ومرة أخرى تتساقط - كالمطر، لترى حبنا. أحباؤنا لا يموتون.
لا أستطيع سماع صوت حبيبي احمد وطفلته وزوجته الطيبة، ولا أستطيع رؤية عينيه الحنونتين. لماذا كان القدر قاسياً هكذا؟ متى رحلت عنا؟ لا يُمكن قياس الحزن العميق، ولا تُخفف الدموع من وطأته، لقد رحلتَ عنا، لكنك ستبقى خالداً في قلوبنا. لم يكن بوسع أحد إنقاذك، فقد رحلتَ مبكراً جداً، لكننا سنظل نتذكر صورتك المشرقة كفرد من العائلة.
عندما نفقد عزيزًا، ولتجنب فقدانه تمامًا، نحتفظ به في أعماقنا ونعتز به: "قد لا يكون الحبيب ظاهرًا للعيان، لكنه باقٍ في داخلنا إلى الأبد". لكن في النفس، لا يُحفظ كشخص متكامل (عندما نراه بكل عيوبه ومزاياه)، بل كشخص مجزأ. أي أن هناك هذا الكائن الداخلي المثالي، وبقية الواقع الخارجي، التي لا تُضاهيه. ثم يبدو كل شيء فارغاً، بلا معنى، وغير ضروري.
اعتنوا ببعضكم البعض يا قوم! لا يُشفى ألم الفقدان بالقفزات... نحن من نصنع مصائرنا... كلانا فرشاة وألوان مائية... عامل الحب ككنز ثمين، حتى لا تبكي بعد فقدانه لاحقاً... بدون الحب لا حاجة لشيء.. بدون الحب لا يوجد شيء!
أتمنى لو أجد كلمات تخفف ألمي، لكن من الصعب تخيل وجود كلمات كهذه أصلاً. رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.