جائزة الملك حمد للتنمية الزراعية... رؤية للاستدامة
| أسامة الماجد
يُعدّ القطاع الزراعي أساسَ كلّ القطاعات الاقتصادية، لأنّ تحقيق الاكتفاء الذاتي فيه يعكس صورة واضحة للاستقلال الاقتصادي، ويمنح المواطن والدولة شعورًا بالاطمئنان إلى الغد وبمساحة أوسع من الحرية. وقد شهد القطاع الزراعي في مملكة البحرين، بفضل التوجيهات الملكية السامية، تطورًا كبيرًا وواسعًا يدعو إلى الفخر والاعتزاز، وهو تطور نابع من رؤية واضحة المعالم. ويأتي إعلان المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، بإطلاق النسخة السادسة من جائزة الملك حمد للتنمية الزراعية التي تهدف إلى تعزيز الابتكار من أجل استدامة الإنتاج الزراعي، ودعم المشاريع الزراعية والمزارعين والباحثين، وفق رؤية البحرين الاقتصادية 2030. وهي جائزة أُطلقت بمبادرة كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم، رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، لتكون دليلًا على نهضة شاملة مبنية على أسس علمية حديثة، تقوم على فلسفة واضحة جوهرها التركيز على التنمية الزراعية والتوسّع فيها، ودعم القطاعات المرتبطة بها، وتوجيهها ومتابعة أنشطتها، إلى جانب تقديم الحوافز للنهوض بهذا القطاع الحيوي ورفع مستوى الأمن الغذائي. إنّ المتتبّع لمسيرة جائزة الملك حمد للتنمية الزراعية عبر دوراتها المتعاقبة، سيجد أنّها حققت مراحل متقدمة في مسار التنمية الزراعية في المملكة، وأسهمت في الوصول إلى أفضل النتائج وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة. وتؤكد هذه الجهود المتكاملة أن الزراعة في البحرين مشروع وطني استراتيجي يرتكز على المعرفة والتقنية والاستدامة، ويعكس وعي الدولة بأهمية الأمن الغذائي بوصفه ركيزة من ركائز السيادة الاقتصادية، وضمانة حقيقية لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.