الدبلوماسية البحرينية.. حضور يتجاوز التوقيت

| د. بثينة خليفة قاسم

ما عكسه التناول الإعلامي الذي رافق احتفاء وزارة الخارجية بيوم الدبلوماسيه البحرينيه، والذي أُقيم بحضور سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة نائب جلالة الملك المعظّم،  و الدكتور عبداللطيف الزياني وزير الخارجية، وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسفراء، يؤكد أن الدبلوماسية البحرينية ليست طقساً مرتبطاً بالمناسبات، بل مساراً مؤسسياً راسخاً في مملكة البحرين، يتجدد حضوره مع كل محطة، وتشتد جذوره مع كل تحدٍّ إقليمي أو دولي.

وكما تجلّى في هذه المناسبة، تقوم الدبلوماسية البحرينية على مزيج دقيق يجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في إدارة العلاقات، وبين وضوح المواقف وحكمة الطرح. إنها مدرسة دبلوماسية راكمت مصداقيتها عبر سنوات طويلة، مستندة إلى توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي جعل من السياسة الخارجية امتداداً  لقيم الدولة، القائمة على احترام الآخرين، وعدم التدخل في شئونهم، وبناء الشراكات على أساس المصالح المشتركة.

وفي هذا الإطار، تبرز وزارة الخارجية بوصفها الذراع التنفيذية الواعية لهذه الرؤية، بقيادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ، بما يمتلكه من خبرة دبلوماسية تراكمية. وقد انعكس ذلك في الحضور البحريني الفاعل على الساحة الدولية، والقدرة على الحفاظ على علاقات متوازنة مع أطراف متعددة في إقليم يتسم بتعقيداته وتشابكاته.

واللافت في هذا الاحتفاء أنه تجاوز حدود التكريم، ليحمل رسالة سياسية ناعمة مفادها أن الدبلوماسية تمثل خط الدفاع الأول عن مصالح الدول، وأن الاستثمار في الدبلوماسيين هو استثمار في الاستقرار والمصداقية الدولية. كما أن الحضور الواسع للمسئولين والدبلوماسيين يعكس تقدير الدولة لصورتها وصوتها العاقل الذي يحمله الدبلوماسي البحريني في أوقات الحوار والاختلاف.

وما التقطته وسائل الإعلام من هذه المناسبة يؤكد أن الدبلوماسية البحرينية لم تُبنَ على ردود الأفعال، بل على رؤية بعيدة المدى، تراكم الإنجاز بعزم واتزان، وتقدّم إنموذجاً رشيداً في التعاطي مع القضايا الدولية.