الحذر الحذر.. فهذا وقته في كل عام
| علي جلال
يستعد قطاع ممن امتهنوا الغش والتلاعب لتمرير منتجاتهم المضروبة خلال استعدادات الناس لشراء احتياجاتهم اليومية لشهر رمضان المبارك وما قبله، عن طريق إعلاناتهم اليومية في حسابات محلاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، فيسوقون بضاعتهم للأسر المنتجة، وهنا تزيد أهمية العمل على زيادة الرقابة الصحية على مستوى المواد الأولية التي تباع وتروَّج بأسعار زهيدة كونها تنتهي مدة صلاحيتها قبل رمضان، ولكن يتم تسويقها لتباع لمن يمتهنون التجهيزات الغذائية، خصوصًا في صناعة الـمُفَرْزَنات المالحة والحلوة مثل السمبوسة و”السبرينغ رول” والكبّة وغيرها مما يسوقون له. ومن المؤكد صعوبة رصد كل هذه المبيعات التي تتم في الأسواق الرّمادية، ولكن المرجوّ على الأقل أن يتم سحب عينات من السوق للمنتجات الغذائية الجاهزة للاستهلاك المحلي، وأن يتم إجراء عملية فحص واختبارات غذائية عليها لمعرفة مدى سلامة هذه المنتجات وكونها آمنة على صحة الناس، فلا يعقل أن تكون هذه المنتجات خارج نطاق الرقابة الصحية؛ كونها من إنتاج منزلي وليست من مصانع خاضعة لرقابة الجهات الصحية المختصة، ونحن لا نتهم أحدًا بعينه في هذ الأمر، ونعرف أن هناك الكثير ممن يخافون الله تعالى، ولا يرتضون أن يربحوا المال عن طريق شراء المنتجات الغذائية شبه منتهية الصلاحية أو المغشوشة أو مجهولة المصدر الداخلة في مكونات المنتجات التي يبيعونها، وكما قيل: “الخير يخص والشر يعم”، علمًا أنه لن يكون هناك ضرر فيما إذا تم سحب عينات من السوق للاطمئنان على صحة وسلامة ما يباع في هذا الموسم السنوي المهم الذي يكثر فيه بيع وتداول هذه المنتجات الغذائية، ويكثر في المقابل الاعتماد عليها من ربات الأسر بسبب ظروف العمل والانشغالات، فلا أقلّ من الرقابة على المنتج النهائي الذي يصل إلى أيدي المستهلكين حتى نحافظ على الصحة العامة، حفظ الله الجميع.