عالم التسويق الجديد

| د. سمر الأبيوكي

هل تذكرون الإعلانات التي ظهرت لنا تروج للمنتجات الصينية؟ مؤثرات صينيات أو فتيات إعلانات يقمن بتجربة بعض المنتجات والترويج لها عبر العالم، وكانت هذه المهنة تتطلب الكثير من الجهد والسرعة للوصول إلى أكبر عدد من البشر والمتابعين في ثوانٍ معدودة، حتى أن الكثير من المؤثرات في جنوب شرق آسيا وبالتحديد في الصين كنَّ يبالغن في أسعار عرض المنتجات. وأذكر أنه قبل نحو 5 أو 6 سنوات ظهر لنا فيديو لإحدى المؤثرات الصينيات وهي بالكاد تفتح المنتج وتسلط عليه الضوء قبل أن تلقيه جانباً وتلتفت إلى منتج آخر في حركة سريعة وبثمن باهظ كجزء من الترويج للمنتج! حسناً، لقد انتهى كل ذلك! فقد لجأ الكثير من المنتجين وأصحاب الأعمال والمصانع إلى الذكاء الاصطناعي الذي بدوره ابتكر شخصيات وهمية، ومن كل الأعراق والأجناس، تتحدث بطلاقة وتجرب المنتج وتعرضه بتفاصيله للمتابعين. بل إن الموضوع أصبح أكثر غرابة وبساطة؛ فكل ما على صاحب المنتج أو الشركة أو المصنع الذي يرغب في الترويج لأية سلعة كانت، أن يمتلك هاتفاً محمولاً به برنامج للذكاء الاصطناعي، وسيقوم البرنامج بكل ما هو مطلوب منه في شرح المنتج وتفاصيله شرحاً وافياً من خلال مؤثرة وهمية لا تتعب ولا تكل ولا تمل، فهي نتاج برامج الذكاء الاصطناعي، وتستطيع بضغطة زر واحدة تبديل مكياجها وثيابها ولغتها ولكنتها، بل تستطيع أن تنتج أقراناً لها يساعدونها أيضاً في عملية التسويق الكبيرة والتي تحظى برواج لا نظير له! ومضة: الآن هي الفرصة الحقيقية للتعاون مع الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه حق الاستفادة، قبل أن يسيطر هو على مناحي الحياة ونصبح نحن في خانة المساعدين لا أكثر!  

‭*‬كاتبة‭ ‬وأكاديمية‭ ‬بحرينية