قرارات رشيدة ويقظة سياسية
| إبراهيم النهام
ما يحدث حولنا في الإقليم من تغيرات هائلة، وزعزعة أمنية، وتشتت سياسي واجتماعي في أكثر من دولة، يجعلنا نلتفت تلقائيا إلى جوهر نعمتنا الكبرى: بحرين آمنة وشامخة؛ لأنها تطورت ونهضت على رؤية قائد حكيم، وسارت بخطى واثقة تحت قيادة تعرف كيف توازن بين الصلابة والمرونة. لقد أثبتت الأحداث الجارية هنا وهناك أن الأمن ليس شعارا، والاستقرار ليس صدفة، وأن الأوطان لا تُبنى بالارتجال ولا العواطف العابرة، بل بالقرارات الرشيدة واليقظة السياسية وقراءة المشهد الإقليمي بعين الدولة لا بعين الانفعال. ومن هنا تتجلى قيمة حكمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، والذي قاد البحرين لتبقى دولة مؤسسات، وعنوانا للاعتدال، ومرتكزا للتماسك الوطني في أصعب المنعطفات. كما يبرز الدور المحوري لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بما يمثله من قيادة تنفيذية متجددة، تجمع بين بناء الاقتصاد وتعزيز رفاه المواطن، وبين تثبيت الاستقرار الداخلي وتطوير الدولة بروح العصر، دون التفريط في الثوابت. إن ما نشهده اليوم في محيطنا من اهتزازات يذكّرنا بأن البحرين لم تكن يوما رهينة الظروف، بل كانت دائما ابنة مشروع وطني متكامل، وسفينة تعرف وجهتها. ولذلك تبقى البحرين، رغم كل شيء، آمنة وشامخة.. لأن قيادتها اختارت الحكمة طريقا، والإنسان محورا، والوطن أولا.