المؤثرون وصناعة الوهم.. المسؤولية القانونية عن الإعلانات المضللة بالاقتصاد الرقمي

| رجب قاسم

مما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬بات‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المعاصر،‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مجرد‭ ‬أدوات‭ ‬تواصل‭ ‬أو‭ ‬فضاءات‭ ‬للتعبير‭ ‬الشخصي،‭ ‬بل‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وتوجيه‭ ‬قرارات‭ ‬الشراء‭ ‬وفي‭ ‬قلب‭ ‬هذا‭ ‬التحول،‭ ‬برز‭ ‬دور‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬المؤثرين‮»‬‭ ‬بوصفهم‭ ‬فاعلين‭ ‬غير‭ ‬تقليديين‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬يمتلكون‭ ‬قدرة‭ ‬لافتة‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬السلوك‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للأفراد،‭ ‬بما‭ ‬يثير‭ ‬إشكاليات‭ ‬قانونية‭ ‬واقتصادية‭ ‬متشابكة،‭ ‬خاصة‭ ‬حين‭ ‬يتحول‭ ‬المحتوى‭ ‬إلى‭ ‬إعلان‭ ‬مضلل‭ ‬مغلف‭ ‬بثوب‭ ‬التجربة‭ ‬الشخصية‭.‬

ولا‭ ‬ريب‭ ‬أن‭ ‬خطورة‭ ‬هذا‭ ‬النمط‭ ‬من‭ ‬الإعلان‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬كونه‭ ‬إعلانًا‭ ‬بحد‭ ‬ذاته،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬كونه‭ ‬إعلانًا‭ ‬غير‭ ‬مُعلن،‭ ‬يختلط‭ ‬فيه‭ ‬الرأي‭ ‬بالدعاية،‭ ‬وتُستغل‭ ‬فيه‭ ‬الثقة‭ ‬التي‭ ‬يمنحها‭ ‬المتابع‭ ‬للمؤثر،‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬واضح‭ ‬للشفافية‭ ‬والإفصاح‭ ‬وهنا‭ ‬تتبدى‭ ‬الإشكالية‭ ‬الحقيقية‭ : ‬هل‭ ‬يظل‭ ‬المؤثر‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬المساءلة‭ ‬باعتباره‭ ‬مجرد‭ ‬ناقل‭ ‬لتجربة،‭ ‬أم‭ ‬يصبح‭ ‬مسؤولًا‭ ‬قانونًا‭ ‬بوصفه‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬الإعلان‭ ‬التجاري؟

الإعلان‭ ‬المضلل‭ ‬وأثره في‭ ‬اختلال‭ ‬التوازن‭ ‬الاقتصادي

الإعلان‭ ‬المضلل،‭ ‬في‭ ‬جوهره،‭ ‬لا‭ ‬يُعد‭ ‬مجرد‭ ‬مخالفة‭ ‬لقواعد‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬إخلالًا‭ ‬بالتوازن‭ ‬الطبيعي‭ ‬للسوق‭ ‬فالمستهلك‭ ‬الذي‭ ‬يتخذ‭ ‬قراره‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬غير‭ ‬صحيحة‭ ‬أو‭ ‬مبالغ‭ ‬فيها،‭ ‬لا‭ ‬يمارس‭ ‬حرية‭ ‬الاختيار‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬سليمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تشويه‭ ‬آليات‭ ‬العرض‭ ‬والطلب،‭ ‬وإضعاف‭ ‬المنافسة‭ ‬العادلة‭ ‬بين‭ ‬المتعاملين‭ ‬الاقتصاديين‭.‬

اقتصاديًا،‭ ‬يفضي‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الإعلانات‭ ‬إلى‭ ‬تآكل‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وزيادة‭ ‬النزاعات،‭ ‬وارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬المعاملات،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬إهدار‭ ‬الموارد‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬غير‭ ‬منتجة‭ ‬أو‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الوهم‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬مواجهة‭ ‬الإعلان‭ ‬المضلل‭ ‬ليست‭ ‬ترفًا‭ ‬تشريعيًا،‭ ‬وإنما‭ ‬ضرورة‭ ‬اقتصادية‭ ‬وقانونية‭ ‬لضمان‭ ‬استقرار‭ ‬الأسواق‭ ‬وحماية‭ ‬المتعاملين‭ ‬فيها‭.‬

الطبيعة‭ ‬القانونية‭ ‬للمؤثر وحدود‭ ‬المسؤولية

يثور‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬التكييف‭ ‬القانوني‭ ‬لدور‭ ‬المؤثر،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬مجرد‭ ‬وسيط‭ ‬إعلامي‭ ‬أم‭ ‬فاعلًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬العبرة،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقام،‭ ‬ليست‭ ‬بالوصف،‭ ‬وإنما‭ ‬بطبيعة‭ ‬الدور‭ ‬والمقابل‭ ‬فالمؤثر‭ ‬الذي‭ ‬يتقاضى‭ ‬أجرًا،‭ ‬أو‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬منفعة،‭ ‬لقاء‭ ‬الترويج‭ ‬لمنتج‭ ‬أو‭ ‬خدمة،‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬نطاق‭ ‬التعبير‭ ‬الشخصي،‭ ‬ويدخل‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬النشاط‭ ‬الإعلاني‭ ‬المنظم‭.‬

وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة،‭ ‬يصبح‭ ‬المؤثر‭ ‬ملتزمًا‭ ‬بواجبات‭ ‬قانونية‭ ‬واضحة،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬الطابع‭ ‬الإعلاني‭ ‬للمحتوى،‭ ‬والامتناع‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬معلومات‭ ‬غير‭ ‬صحيحة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مثبتة‭ ‬ولا‭ ‬يُقبل‭ ‬منه‭ ‬التذرع‭ ‬بعدم‭ ‬العلم‭ ‬متى‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬يفرض‭ ‬عليه‭ ‬التحقق،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اتساع‭ ‬دائرة‭ ‬تأثيره‭ ‬واتكاء‭ ‬الجمهور‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يقدمه‭ ‬من‭ ‬محتوى‭.‬

المسؤولية‭ ‬المدنية‭ ‬والجنائية‭ ‬للمؤثرين

تتجسد‭ ‬المسؤولية‭ ‬المدنية‭ ‬للمؤثر‭ ‬في‭ ‬التزامه‭ ‬بتعويض‭ ‬الضرر‭ ‬الذي‭ ‬يصيب‭ ‬المستهلك‭ ‬نتيجة‭ ‬الإعلان‭ ‬المضلل،‭ ‬متى‭ ‬توافرت‭ ‬علاقة‭ ‬السببية‭ ‬بين‭ ‬المحتوى‭ ‬الإعلاني‭ ‬والضرر‭ ‬ولا‭ ‬يغير‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كون‭ ‬المنتج‭ ‬أو‭ ‬الخدمة‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬طالما‭ ‬أسهم‭ ‬المؤثر‭ ‬في‭ ‬الترويج‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬مؤثر‭ ‬ومباشر‭.‬

أما‭ ‬المسؤولية‭ ‬الجنائية،‭ ‬فتثور‭ ‬حين‭ ‬يتجاوز‭ ‬الإعلان‭ ‬المضلل‭ ‬مجرد‭ ‬المبالغة‭ ‬إلى‭ ‬الغش‭ ‬أو‭ ‬الاحتيال،‭ ‬أو‭ ‬حين‭ ‬يتعلق‭ ‬بمنتجات‭ ‬محظورة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مرخصة،‭ ‬أو‭ ‬باستثمارات‭ ‬وهمية‭ ‬تترتب‭ ‬عليها‭ ‬أضرار‭ ‬جسيمة‭ ‬وفي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات،‭ ‬قد‭ ‬يُسأل‭ ‬المؤثر‭ ‬بوصفه‭ ‬فاعلًا‭ ‬أصليًا‭ ‬أو‭ ‬شريكًا،‭ ‬متى‭ ‬ثبت‭ ‬علمه‭ ‬أو‭ ‬توافر‭ ‬القصد‭ ‬الاحتمالي‭ ‬لديه،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الإعلان‭ ‬قد‭ ‬استهدف‭ ‬جمهورًا‭ ‬واسعًا‭ ‬وألحق‭ ‬ضررًا‭ ‬جماعيًا‭.‬

التشريعات‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭:‬

بين‭ ‬التطور‭ ‬والتفاوت

شهدت‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬ومنها‭ ‬البحرين،‭ ‬تطورًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الإعلانات‭ ‬الرقمية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬قوانين‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬وفرض‭ ‬التزامات‭ ‬واضحة‭ ‬بالإفصاح‭ ‬عن‭ ‬المحتوى‭ ‬المدفوع،‭ ‬وتجريم‭ ‬الإعلانات‭ ‬المضللة‭ ‬أياً‭ ‬كانت‭ ‬وسيلتها‭ ‬كما‭ ‬بدأت‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬تحميل‭ ‬المؤثرين‭ ‬مسؤولية‭ ‬مباشرة،‭ ‬باعتبارهم‭ ‬جزءًا‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬الإعلاني‭.‬

وفي‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬برز‭ ‬توجه‭ ‬مماثل‭ ‬نحو‭ ‬تنظيم‭ ‬الإعلان‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية،‭ ‬مع‭ ‬اشتراط‭ ‬الترخيص،‭ ‬والالتزام‭ ‬بالضوابط‭ ‬المهنية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬لأثر‭ ‬المؤثرين‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعض‭ ‬التشريعات‭ ‬العربية،‭ ‬ومنها‭ ‬التشريع‭ ‬المصري،‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬نصوص‭ ‬عامة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالغش‭ ‬والإعلان‭ ‬المضلل،‭ ‬دون‭ ‬تنظيم‭ ‬تفصيلي‭ ‬لدور‭ ‬المؤثرين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬مساحة‭ ‬واسعة‭ ‬للاجتهاد‭ ‬القضائي،‭ ‬ويجعل‭ ‬التدخل‭ ‬التشريعي‭ ‬اللاحق‭ ‬ضرورة‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭.‬

التجربة‭ ‬الأوروبية‭ ‬

في‭ ‬التجارب‭ ‬الأوروبية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المؤثرين‭ ‬باعتبارهم‭ ‬فاعلين‭ ‬اقتصاديين‭ ‬متى‭ ‬مارسوا‭ ‬نشاطًا‭ ‬إعلانيًا‭ ‬وألزمت‭ ‬القوانين‭ ‬والهيئات‭ ‬التنظيمية‭ ‬بالإفصاح‭ ‬الصريح‭ ‬والواضح‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬محتوى‭ ‬مدفوع،‭ ‬واعتبرت‭ ‬الإخلال‭ ‬بذلك‭ ‬صورة‭ ‬من‭ ‬صور‭ ‬التضليل‭.‬

وقد‭ ‬اتسمت‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭ ‬بالتوازن،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تُقيد‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬أو‭ ‬الإبداع،‭ ‬وإنما‭ ‬رسمت‭ ‬حدًا‭ ‬فاصلًا‭ ‬بين‭ ‬الرأي‭ ‬والإعلان،‭ ‬حمايةً‭ ‬للمستهلك،‭ ‬وضمانًا‭ ‬لشفافية‭ ‬السوق،‭ ‬واستقرارًا‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الرقمي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬المعاملات‭ ‬الإلكترونية‭.‬

الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬بين‭ ‬حرية‭ ‬التأثير‭ ‬وضوابط‭ ‬القانون

ولا‭ ‬ريب‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬وسرعة‭ ‬التفاعل،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬إطلاق‭ ‬حرية‭ ‬التأثير‭ ‬دون‭ ‬ضوابط‭ ‬قانونية‭ ‬واضحة‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬الاستغلال،‭ ‬ويحوّل‭ ‬الثقة‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬للإضرار‭ ‬بالغير‭ ‬فحرية‭ ‬الإعلان‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬حرية‭ ‬التضليل،‭ ‬والتأثير‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ستارًا‭ ‬للإفلات‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭.‬

إن‭ ‬تنظيم‭ ‬دور‭ ‬المؤثرين‭ ‬ليس‭ ‬استهدافًا‭ ‬لهم،‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬تنظيم‭ ‬للسوق‭ ‬ذاته،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬حرية‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وضرورة‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬ويعزز‭ ‬مناخ‭ ‬الثقة‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنه‭ ‬لأي‭ ‬اقتصاد‭ ‬مستدام‭.‬

رؤية‭ ‬قانونية

إذ‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬المسؤولية‭ ‬القانونية‭ ‬للمؤثرين‭ ‬عن‭ ‬الإعلانات‭ ‬المضللة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مسألة‭ ‬فرعية‭ ‬أو‭ ‬مؤجلة،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬ضرورة‭ ‬تفرضها‭ ‬طبيعة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬وتشابك‭ ‬المصالح‭ ‬فيه‭ ‬فالمؤثر،‭ ‬متى‭ ‬دخل‭ ‬دائرة‭ ‬الإعلان‭ ‬المدفوع،‭ ‬غدا‭ ‬فاعلًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬كامل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬ناقل‭ ‬لتجربة‭ ‬أو‭ ‬رأي‭ ‬عابر‭.‬

وما‭ ‬لم‭ ‬تتجه‭ ‬التشريعات‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬إطار‭ ‬واضح‭ ‬ومتوازن‭ ‬ينظم‭ ‬هذا‭ ‬الدور،‭ ‬مع‭ ‬تفعيل‭ ‬أدوات‭ ‬الرقابة‭ ‬والمساءلة،‭ ‬ستظل‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرقمية‭ ‬مهددة‭.‬ ‭* ‬مستشار‭ ‬مصري‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬عُمان