وحدة التحقيق الخاصة وحماية الحقوق

| إبراهيم النهام

 تبرز وحدة التحقيق الخاصة كأحد الأعمدة الرئيسة في منظومة حماية الحقوق في مملكة البحرين. وتشير الإحصائيات الحديثة الخاصة بأدائها خلال الثلث الأخير من عام 2025، مدى فاعليتها، إذ تلقت الوحدة 15 شكوى، جرى التعامل معها وفق إجراءات قانونية واضحة ومهنية عالية، بما يعزز ثقة الأفراد في قنوات التظلم الرسمية. وفي جانب إنساني متقدم، عرضت الوحدة 10 شاكين على شعبة الطب الشرعي والدعم النفسي، في خطوة تؤكد أن العدالة لا تقتصر على التحقيق فقط، بل تمتد إلى الرعاية النفسية والدعم المتخصص، خصوصًا في القضايا ذات الأبعاد الإنسانية الحساسة، كما توضح الأرقام أن الوحدة استمعت إلى أقوال 25 متهمًا ومشتبهًا به، في إطار يكفل حقوق الدفاع ويجسد مبدأ المحاكمة العادلة، إلى جانب 29 شاكيًا وشاهدًا، ما يعكس شمولية التحقيق وتوازن الإجراءات بين جميع الأطراف دون تمييز. ولا يمكن قراءة هذه الإحصائيات الحديثة بمعزل عن الرسالة الأوسع التي تؤكدها وحدة التحقيق الخاصة، والمتمثلة في تعزيز ثقافة المساءلة وحماية الكرامة الإنسانية، عبر إجراءات تتسم بالحياد والاستقلالية. فالتعامل المنظم مع الشكاوى، والاستماع لكل الأطراف، وتوفير الدعم الطبي والنفسي عند الحاجة، يعكس تطورًا مؤسسيًّا يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويؤكد حرص الدولة على أن يكون القانون مظلة أمان للجميع. وتؤكد هذه الأرقام، أن وحدة التحقيق الخاصة تمضي بثبات نحو ترسيخ العدالة، وتعزيز الثقة المجتمعية، وتقديم نموذج مهني يجمع بين صرامة القانون وإنسانية التطبيق، بما يعكس التزامًا مستمرًّا بحماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية.