الوقت عربة يجرها طموحك!
| أحمد البحر
من المقولات الجميلة والمؤثرة عن الوقت وأهميته هي تلك التي ذكرها أحد الاختصاصيين في علم الإدارة اطلاعًا وتأليفًا وممارسة وهو الكاتب روبن شارما، الذي يقول: “إن الوقت هو الشيء الوحيد الذي يتساوى فيه الجميع، فسواء كنا فقراء أم أغنياء، نعيش في تكساس أو طوكيو، لدينا جميعًا نفس عدد الأيام المخصصة لنا التي يبلغ مقدار الواحد منها 24 ساعة في كل مكان”. ويتابع شارما قائلًا: “إن ما يميز هؤلاء الذين يبنون حياة استثنائية عن هؤلاء الخاسرين الذين يضيعون حياتهم هو الأسلوب الذي يوظفون به وقتهم”. انتهى. ما رأيك سيدي القارئ في هذه المقولة؟ أستذكر في هذا المساق موقفًا لزميل كنت أعمل معه في إحدى المؤسسات وإليك الموقف: كان زميلنا هذا يدرس للحصول على مؤهل مهني في مجال تخصصه وعمله. وكلنا يعلم مدى صعوبة الحصول على مثل هذه المؤهلات. خلال دراسته واجه صاحبنا الكثير من الانتقادات والتعليقات غير المشجعة من بعض زملائه، فهناك من كان يقول له إنه ليس في حاجة لهذا المؤهل، فوظيفته بسيطة وبإمكان خريج الثانوية القيام بمسؤولياتها. وهناك من كان يعلق سلبًا قائلًا إن ما يقوم به هو إضاعة للوقت والمال والجهد، فالمؤسسة التي يعمل بها هي مؤسسة صغيرة لا تتطلب مثل هذا المؤهل، وإنه لا مجال للترقي، وهناك من كان ينصحه بالتركيز على وظيفته لكي يستمر. كان صاحبنا يواجه تلك الانتقادات وتلك التعليقات المحيطة بهدوئه المعتاد ويرد عليها قائلًا: أنا أنظر إلى خارج سور هذه المؤسسة.. ثم إن الوقت يمضي ولا يمكن إيقافه أو إرجاع عقاربه إلى الوراء، فالأجدى أن تكون لنا إنجازات خلال تلك الفترة التي مضت.. أليس كذلك؟ ما أروع ونحن نودع عامًا أن نسأل أنفسنا عن الأهداف التي حققناها خلال ذلك العام وعن إنجازاتنا. ما رأيك سيدي القارئ؟ وكل عام وأنتم أعزائي بخير..