الأولوية لأهل البحرين
| عباس العماني
لاقى تصريح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمناسبة العيد الوطني صدًى واسعًا، وتناقلته بجانب الصحف الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي والحسابات الإخبارية الأهلية بتفاعل واهتمام كبيرين، لما به من مضامين لامست حاجات الناس بشكل مباشر.
الالتزام بالذود عن المال العام ومنع الهدر في الموارد، زيادة الفرص الواعدة أمام جميع المواطنين، الحفاظ على الطبقة الوسطى واستحقاقاتها باعتبارها الركيزة الأوسع في المجتمع والعمل على تعزيز قوتها الشرائية، الأولوية لأهل البحرين في الخدمات والمستحقات كما ورد في التوجيهات الملكية السامية.. أربعة عناوين نُشرت “بالمانشيت العريض”، مضامينها تشكّل أولوية قصوى لأي مواطن غيور، أولها “محاربة التجاوزات والهدر” وإيقاف استنزاف الموارد في غير محلّها بما يعزّز كفاءة الإنفاق ويخدم الصالح العام، والثاني هو ملف “العاطلين” الذي يشغل كل البحرينيين والذي جاء التوجيه بشكل مباشر له بخلق المزيد من الفرص الواعدة وتوسيع آفاق التمكين والتوظيف.
“الطبقة الوسطى” كانت عنوانًا لافتًا في التصريح حيث إنها تشكّل الطبقة الأوسع في المجتمع البحريني وما تواجهه من تحدّيات معيشية يجب أن تكون على سُلّم الأولويات، تعزيز القوة الشرائية للطبقة الوسطى هو الحلّ حيث باتت هذه الطبقة تتآكل نتيجة الغلاء والتحدّيات المعيشية الأخرى. والعنوان الأبرز كان “الأولوية” لأهل البحرين في الخدمات والمستحقات، كلمة تعني الكثير للبحرينيين الذين يرون تغوّل العمالة الأجنبية في سوق العمل، كلمة سمو ولي العهد رئيس الوزراء وجّهت البوصلة لمكانها، “المواطن أولًا”.
مضامين كلمة سمو ولي العهد رئيس الوزراء تؤكد ضرورة الانتقال من مرحلة النمو إلى تحسين جودة المعيشة، ورؤيته واضحة في ربط الحماية الاجتماعية بالتمكين من خلال توفير فرص واعدة للشباب تؤمن لهم “استقرارًا وظيفيًا”، والمحافظة على الطبقة الوسطى باعتبارها صمّام أمان اجتماعي واقتصادي.
كل تلك الإشارات الواضحة تؤكد إدراك القيادة حساسية الظرف الاقتصادي والتحديات المعيشية للمواطنين، والمطلوب ترجمة هذه التوجيهات والتوجّهات إلى سياسات ملموسة توصل ثمار النمو الاقتصادي إلى المواطنين، وتتجلّى في تنشيط الحركة الاقتصادية البناءة وتوسيع فرص التنمية للجميع.
كاتب بحريني