يوم الشهيد فخر خالد في الوجدان

| كلمة البلاد

هي‭ ‬صفحة‭ ‬خالدة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬الوطن،‭ ‬فحين‭ ‬يحلّ‭ ‬يوم‭ ‬الشهيد‭ ‬نقرأ‭ ‬صفحة‭ ‬من‭ ‬صفحات‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز،‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬تتوقف‭ ‬فيه‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لاستحضار‭ ‬تضحيات‭ ‬أبنائها‭ ‬البررة‭ ‬الذين‭ ‬ارتقوا‭ ‬دفاعًا‭ ‬عن‭ ‬الدين‭ ‬والوطن،‭ ‬حاملين‭ ‬راية‭ ‬الحق‭ ‬والعدل‭ ‬في‭ ‬ميادين‭ ‬الشرف‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭. ‬

وهذا‭ ‬العرفان‭ ‬العظيم،‭ ‬أسسه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬مؤكدا‭ ‬جلالته‭ ‬عمق‭ ‬دلالات‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة،‭ ‬واصفًا‭ ‬إياها‭ ‬بأنها‭ ‬محطة‭ ‬مشرقة‭ ‬ملؤها‭ ‬الاعتزاز‭ ‬والفخر‭ ‬بأبناء‭ ‬البحرين‭ ‬الذين‭ ‬استشهدوا‭ ‬نصرةً‭ ‬للحق،‭ ‬ودفاعًا‭ ‬عن‭ ‬أمن‭ ‬وسيادة‭ ‬الأوطان،‭ ‬وللتصدي‭ ‬للإرهاب،‭ ‬ومدّ‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬والإغاثة،‭ ‬فقد‭ ‬سطروا‭ ‬بدمائهم‭ ‬الزكية‭ ‬نهج‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد‭ ‬في‭ ‬المروءة‭ ‬والفداء‭.‬

مظاهر‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬كمناسبة‭ ‬وطنية‭ ‬راسخة‭ ‬بمراسم‭ ‬رسمية‭ ‬سنوية‭ ‬برعاية‭ ‬ملكية‭ ‬سامية،‭ ‬يشارك‭ ‬فيها‭ ‬المواطنون‭ ‬والمقيمون‭ ‬بارتداء‭ ‬شارة‭ ‬زهرة‭ ‬الرازجية‭ ‬البيضاء‭ ‬مع‭ ‬سعفة‭ ‬النخيل‭.. ‬رمز‭ ‬السلام‭ ‬والنقاء‭ ‬والخلود،‭ ‬ويتدفق‭ ‬فيها‭ ‬الماء‭ ‬لسقي‭ ‬النخلة‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬الصخير‭ ‬بوصفها‭ ‬رمزًا‭ ‬لاستمرار‭ ‬حياة‭ ‬الشهداء‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الوطن‭ ‬وروحه‭.‬

إن‭ ‬يوم‭ ‬الشهيد‭ ‬هو‭ ‬يوم‭ ‬للوفاء‭ ‬والعرفان،‭ ‬ولتجديد‭ ‬الولاء‭ ‬للوطن‭ ‬وقيادته،‭ ‬وتأكيد‭ ‬وحدة‭ ‬البحرين‭ ‬وتماسك‭ ‬مجتمعها،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬اليوم،‭ ‬يتعين‭ ‬علينا‭ ‬جميعًا‭ - ‬مواطنين‭ ‬ومؤسسات‭ - ‬أن‭ ‬نُخلّد‭ ‬هذه‭ ‬التضحيات‭ ‬عبر‭ ‬دعم‭ ‬أسر‭ ‬الشهداء،‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬التضحية‭ ‬والإخلاص‭ ‬في‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬وأن‭ ‬نُعلّم‭ ‬أبناءنا‭ ‬أن‭ ‬الأوطان‭ ‬تحفظ‭ ‬بدماء‭ ‬رجال‭ ‬صدقوا‭ ‬ما‭ ‬عاهدوا‭ ‬الله‭ ‬عليه‭. ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬شهداء‭ ‬البحرين‭ ‬وجعل‭ ‬ذكراهم‭ ‬نبراسًا‭ ‬دائمًا‭ ‬لمسيرة‭ ‬وطن‭ ‬العزة‭ ‬والكرامة‭.‬