البحرين 2025.. تاريخ عريق وطموح بلا حدود
| طارق بورسلي
في السادس عشر من ديسمبر، تزينت البحرين بأبهى حللها احتفالاً بيومها الوطني، يوم تجددت فيه معاني الولاء والانتماء، واستحضرت فيه مسيرة وطنٍ صنع لنفسه مكانة راسخة بين الأمم بفضل رؤية قيادته الحكيمة وإرادة شعبه الطموح. منذ استقلالها بالعام 1971، خطت البحرين خطوات واثقة نحو بناء دولة حديثة تجمع بين الأصالة والتجديد. فقد شهدت نهضة شاملة في التعليم والصحة والبنية التحتية، وتحولت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي يحتضن كبريات المؤسسات العالمية. كما رسخت البحرين مكانتها كمنارة للتعايش والتسامح، حيث تتجاور الثقافات والأديان في نسيج اجتماعي متماسك يعكس قيم الانفتاح والاعتدال. وعلى الصعيد السياسي، شكّل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة محطة فارقة في مسيرة الديمقراطية البحرينية، عبر تعزيز دور المؤسسات الدستورية وتوسيع المشاركة الشعبية. أما اقتصادياً، فقد نجحت المملكة في تنويع مصادر دخلها، مستثمرة في قطاعات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية، والسياحة، لتواكب متطلبات العصر وتحديات المستقبل. ولا يمكن أن يمر اليوم الوطني البحريني دون الإشارة إلى عمق العلاقات الأخوية التي تربط البحرين بدولة الكويت، قيادةً وشعباً. هذه العلاقة التي تمتد جذورها عبر التاريخ، تجسد نموذجاً فريداً من التضامن الخليجي، حيث تشترك الدولتان في وحدة المصير والرؤية، وتتكامل جهودهما في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنمية المستدامة. لقد أثبتت البحرين والكويت أن الروابط الأخوية الصادقة قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل مشترك أكثر إشراقاً. اليوم، ومع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، تتطلع المملكة إلى تعزيز تنافسيتها العالمية عبر الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم الابتكار، وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية. كما تضع البحرين في أولوياتها تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، والمساهمة الفاعلة في القضايا العربية والدولية، بما يعكس دورها كدولة مسؤولة وفاعلة في محيطها. إن اليوم الوطني البحريني للعام 2025 ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة لتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتطوير، وللتأكيد أن البحرين ماضية بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، متسلحة بتاريخ عريق، وإنجازات حاضرة، وعلاقات أخوية راسخة مع أشقائها، وفي مقدمتهم الكويت، وطموحات لا تعرف الحدود.