قائد وطن منارة لا تنطفي في وجدان شعبه
| رنا عيسى الغتم
في قلب هذا الوطن يقف سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه قائداً لايقاس حضوره بالسنوات بل بالمواقف والانجازات وبرؤية مستقبلية صنعت مكانة البحرين ورفعت رايتها بين الأمم.
ففي كل مرحلة من مراحل نهضة الوطن، كان جلالته هو البوصلة التي تشير إلى اتجاه الأمان والتقدم، وهو الجسر الذي عبرت عليه البحرين من ضفاف التحديات إلى آفاق الازدهار.
لقد كان جلالته ولا يزال قلب البحرين النابض، فإذا خفقت رؤيته تحرك الشعب، وإذا تحدث عن الطموح ازدهرت البلاد، فهو ذلك القائد الذي لا يكتفي بأن يلهم شعبه بل يشاركه حلمه ويجعل من كل فرد في هذه الارض جزءا من مشروع وطن يتسع للجميع.
كأن البحرين كتاب جميل وجلالته هو الصفحة التي تضيء كلما تقلبت بها الأيام.
وما يميز عهد جلالته أن التنمية لم تكن مجرد خطط، بل قصيدة تكتب على أرض الواقع، تنطق بها المشاريع وتحكيها المنجزات التي لامست حياة المواطن في التعليم والصحة والاقتصاد والعدالة الاجتماعية، لقد أدار دفة الوطن بيد القائد وبقلب الأب، فاستطاع أن يصنع توازنا نادراً بين الأصالة التي نحفظها والحداثة التي نتطلع إليها.
إن البحرين اليوم تشبه زهرة، نبتت في يد ملك كريم، يعرف جيداُ كيف يرويها بالحكمة، فينبت الأمان ويرويها بالعدل، فينبت الاستقرار ويرويها بالحب، فينبت الولاء، ولأن القائد يعرف أثره فإن أثر جلالة الملك حمد بن عيسى ليس مجرد إنجازات تسجل، بل ذاكرة وطن ومشاعر شعب وحكاية أجيال تتوارث اسم ملك، جعل البحرين أكبر من حدودها، وأقوى من أزماتها، وأجمل بكل مافيها.
وهكذا تبقى سيرة جلالته سيرة نور، سيرة ملك إذا خطى، تبعته القلوب قبل الخطوات، وإذا قال، صدقته التجارب قبل الكلمات، وإذا حلم، حول الحلم إلى وطن، يمشي بثقه نحو الغد، فسلام على قائد وطن، وسلام على ملك يسكن القلوب كما تسكن الشمس السماء، لا تغيب بل تشرق كل يوم من جديد.