مملكة الخير والرخاء

| حنان سيف بن عربي

العيد‭ ‬الوطني‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬ذكرى‭ ‬بل‭ ‬مسيرة‭ ‬نهضة‭ ‬علمية‭ ‬وعملية‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬محور‭ ‬التنمية‭ ‬البحرينية إنجازات‭ ‬جديدة‭ ‬للمملكة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الأصالة‭ ‬والتجديد‭ ‬والجذور‭ ‬الراسخة‭ ‬والرؤية‭ ‬الطموحة ‭ ‬البحرين‭ ‬نموذج‭ ‬في‭ ‬الريادة‭ ‬الحكومية‭ ‬والإدارة‭ ‬الحديثة‭ ‬منذ‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي

في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬المجيد،‭ ‬الذي‭ ‬تتزين‭ ‬فيه‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بألوان‭ ‬الفخر‭ ‬والعز،‭ ‬وتصدح‭ ‬القلوب‭ ‬بنشيد‭ ‬الوفاء‭ ‬والانتماء،‭ ‬نحتفل‭ ‬جميعًا‭ ‬بعيدٍ‭ ‬ليس‭ ‬كبقية‭ ‬الأعياد،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬عيد‭ ‬وطنٍ‭ ‬صنع‭ ‬تاريخه‭ ‬بيديه،‭ ‬وحفر‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬سجلات‭ ‬المجد‭ ‬والحضارة،‭ ‬

عيدٌ‭ ‬نستلهم‭ ‬فيه‭ ‬مسيرة‭ ‬قيادةٍ‭ ‬آمنت‭ ‬بالإنسان‭ ‬البحريني،‭ ‬فغرست‭ ‬فيه‭ ‬حب‭ ‬الوطن،‭ ‬وأيقظت‭ ‬فيه‭ ‬روح‭ ‬الإبداع‭ ‬والبذل‭ ‬والعطاء‭. ‬ففي‭ ‬16‭ ‬ديسمبر‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬تحتفل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالعيد‭ ‬الوطني‭ ‬الرابع‭ ‬والخمسين‭ ‬لقيام‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة،‭ ‬حيث‭ ‬تتجدد‭ ‬فيه‭ ‬مشاعر‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بوطنٍ‭ ‬كتب‭ ‬تاريخه‭ ‬بالعز‭ ‬والكرامة،‭ ‬وسار‭ ‬بخطى‭ ‬ثابتة‭ ‬نحو‭ ‬المجد‭ ‬والتقدم،‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وبسواعد‭ ‬أبنائه‭ ‬المخلصين‭ ‬الذين‭ ‬حملوا‭ ‬حب‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬قلوبهم،‭ ‬وجعلوا‭ ‬من‭ ‬عطائهم‭ ‬عنوانًا‭ ‬للوطنية‭ ‬والانتماء‭. ‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬العزيز‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬كل‭ ‬بحريني‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬ذكرى،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬قصة‭ ‬وطنٍ‭ ‬آمن‭ ‬بأنّ‭ ‬نهضته‭ ‬تُبنى‭ ‬بالعلم‭ ‬والعمل،‭ ‬وبقيادةٍ‭ ‬آمنت‭ ‬بالإنسان‭ ‬البحريني‭ ‬وقدراته‭.‬

في‭ ‬العام‭ ‬2025،‭ ‬أشرقت‭ ‬شمس‭ ‬إنجاز‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬مملكتنا‭ ‬الغالية،‭ ‬فكانت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأمم‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬الأصالة‭ ‬والتجديد،‭ ‬وبين‭ ‬الجذور‭ ‬الراسخة‭ ‬والرؤية‭ ‬الطموحة‭. ‬فمن‭ ‬توجيهات‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وقيادة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬عهده‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬انطلقت‭ ‬المشاريع‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬عمّ‭ ‬خيرها‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬بحريني،‭ ‬تجسيدًا‭ ‬للرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬بأن‭ ‬“الإنسان‭ ‬هو‭ ‬ثروة‭ ‬البحرين‭ ‬الأولى”‭.‬

ولقد‭ ‬مضت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بخطى‭ ‬ثابتة‭ ‬نحو‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والخدمات‭ ‬الذكية،‭ ‬فأصبحت‭ ‬نموذجًا‭ ‬في‭ ‬الريادة‭ ‬الحكومية‭ ‬والإدارة‭ ‬الحديثة،‭ ‬وواصلت‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬لتقف‭ ‬جنبًا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬وطنها،‭ ‬تجسيدًا‭ ‬لقيم‭ ‬العدالة‭ ‬والمساواة‭ ‬التي‭ ‬أرساها‭ ‬جلالته‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقة‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭. ‬

كما‭ ‬عززت‭ ‬المملكة‭ ‬مكانتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬عبر‭ ‬شراكات‭ ‬استراتيجية‭ ‬طموحة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والابتكار‭ ‬العلمي،‭ ‬لتتبوأ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬موقعها‭ ‬المستحق‭ ‬كمركز‭ ‬متطور‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المعرفي،‭ ‬وواحة‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمار‭ ‬والإبداع‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الإنساني،‭ ‬واصلت‭ ‬المملكة‭ ‬مسيرتها‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وحماية‭ ‬الحقوق،‭ ‬مؤكدةً‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وطن‭ ‬يحتضن‭ ‬الجميع‭ ‬بعدل‭ ‬وإنصاف‭.‬

بينما‭ ‬حققت‭ ‬إنجازات‭ ‬رياضية‭ ‬وثقافية‭ ‬مشرّفة‭ ‬جعلت‭ ‬اسمها‭ ‬يرفرف‭ ‬عاليًا‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬في‭ ‬وقتٍ‭ ‬تتواصل‭ ‬فيه‭ ‬مشاريع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الوطني‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬هوية‭ ‬المملكة‭ ‬وعراقتها‭ ‬الممتدة‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭.‬

وما‭ ‬هذه‭ ‬النجاحات‭ ‬إلا‭ ‬ثمرة‭ ‬الرؤية‭ ‬الحكيمة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المفدى،‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬منارةً‭ ‬للسلام‭ ‬والتسامح‭ ‬والازدهار،‭ ‬ومن‭ ‬الجهود‭ ‬المخلصة‭ ‬لسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬مسيرة‭ ‬التطوير‭ ‬بخطى‭ ‬واثقة،‭ ‬وعزيمة‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬المستحيل،‭ ‬لترتقي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يومًا‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬إشراقًا‭ ‬وازدهارًا‭.‬

وبهذه‭ ‬المناسبة،‭ ‬نرفع‭ ‬أسمى‭ ‬آيات‭ ‬التهاني‭ ‬والتبريكات‭ ‬إلى‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وإلى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬وإلى‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬الرشيدة،‭ ‬سائلين‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬أن‭ ‬يديم‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬عزها‭ ‬وأمنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وأن‭ ‬يحفظها‭ ‬وطنًا‭ ‬خالدًا‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أبنائه،‭ ‬منارةً‭ ‬للعروبة،‭ ‬ورمزًا‭ ‬للعطاء،‭ ‬وموئلًا‭ ‬للمحبة‭ ‬والسلام‭. ‬كل‭ ‬عام‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مملكة‭ ‬للمجد‭ ‬والولاء،‭ ‬وكل‭ ‬عام‭ ‬ورايتها‭ ‬خفّاقة‭ ‬بالعز‭ ‬في‭ ‬سماء‭ ‬الأوطان‭.‬