ملك يصنع المستقبل وولي عهد يعزز المسيرة

| أسامة الماجد

البحرين في عهد جلالة الملك المعظم تعيش ازدهارا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا متكاملا قيادة‭ ‬حكومية‭ ‬متقدمة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬الدقيق‭ ‬والتنفيذ‭ ‬المحترف‭ ‬ونهج‭ ‬يرسخ‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة البحرين‭ ‬نموذج‭ ‬للدولة‭ ‬ذات‭ ‬الرؤية‭ ‬الواضحة‭ ‬والشراكات‭ ‬القوية‭ ‬بفضل‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬والتخطيط‭ ‬المتقن

في‭ ‬خمسةٍ‭ ‬وعشرين‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬الحكم‭ ‬والقيادة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والرؤية‭ ‬الثاقبة،‭ ‬استطاع‭ ‬سيدي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬أن‭ ‬يقدّم‭ ‬لمملكتنا‭ ‬الغالية‭ ‬ولشعبه‭ ‬المخلص‭ ‬سجلًا‭ ‬زاخرًا‭ ‬بالإنجازات‭ ‬والنجاحات‭ ‬التي‭ ‬يصعب‭ ‬حصرها‭ ‬أو‭ ‬عدّها،‭ ‬لما‭ ‬اتسمت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬عمقٍ‭ ‬وتأثيرٍ‭ ‬واتساع‭.‬

‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الحقبة‭ ‬المباركة‭ ‬مجدًا‭ ‬ورخاءً‭ ‬وتقدمًا‭ ‬ونهضة‭ ‬شاملة‭ ‬مست‭ ‬مختلف‭ ‬ميادين‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والفكرية‭ ‬والرياضية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬أثرت‭ ‬الوطن‭ ‬ورفعت‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬المواطن‭.‬

إن‭ ‬المتأمل‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬سيدي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬يدرك‭ ‬بجلاء‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬النهضة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬وليدة‭ ‬المصادفة،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬ثمرة‭ ‬رؤية‭ ‬ثاقبة‭ ‬وإرادة‭ ‬صلبة‭ ‬وعمل‭ ‬متواصل‭ ‬ليلًا‭ ‬ونهارًا،‭ ‬هدفه‭ ‬الأول‭ ‬والأخير‭ ‬هو‭ ‬الإنسان‭ ‬البحريني‭ ‬ومستقبل‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭. ‬

فلا‭ ‬يمضي‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬إلا‭ ‬وتُضاف‭ ‬إلى‭ ‬مسيرة‭ ‬الوطن‭ ‬لبنة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬لبنات‭ ‬التنمية،‭ ‬ولا‭ ‬يمر‭ ‬يوم‭ ‬إلا‭ ‬وتخطو‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬خطوة‭ ‬واثقة‭ ‬نحو‭ ‬الأمام،‭ ‬متقدمة‭ ‬بثبات‭ ‬رغم‭ ‬التحديات،‭ ‬وماضية‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬أرحب‭ ‬من‭ ‬الازدهار‭ ‬والاستقرار‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬لهذه‭ ‬المسيرة‭ ‬المتألقة‭ ‬أن‭ ‬تكتمل‭ ‬دون‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬سيدي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬بخطوات‭ ‬متقدمة‭ ‬وفق‭ ‬منهجية‭ ‬احترافية‭ ‬عالية‭ ‬المستوى،‭ ‬اتسمت‭ ‬بالدقة‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬والكفاءة‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭.‬

‭ ‬فكان‭ ‬لسموه‭ ‬بصمة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الأداء‭ ‬الحكومي،‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات،‭ ‬ودفع‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭.‬

‭ ‬وقد‭ ‬ساهم‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬المتقن‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬الداخلية‭ ‬وترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬الساحتين‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

لقد‭ ‬تعززت‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الدولية‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والتنموية،‭ ‬وتنامى‭ ‬حضورها‭ ‬كدولة‭ ‬ذات‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬وشراكات‭ ‬قوية،‭ ‬بفضل‭ ‬قيادة‭ ‬سيدي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وسيدي‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭. ‬

وهذه‭ ‬المكانة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬موقع‭ ‬دبلوماسي،‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬نتيجة‭ ‬جهد‭ ‬دؤوب‭ ‬وتخطيط‭ ‬بعيد‭ ‬المدى‭ ‬جعل‭ ‬البحرين‭ ‬تسير‭ ‬بثقة‭ ‬نحو‭ ‬غاياتها‭ ‬المنشودة،‭ ‬وتشق‭ ‬طريقها‭ ‬بثبات‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬إشراقًا،‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬إرادة‭ ‬شعبها‭ ‬وإلى‭ ‬قيادتها‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬التردد‭ ‬ولا‭ ‬تعرف‭ ‬سوى‭ ‬العمل‭ ‬والإنجاز‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يبرز‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬ديسمبر‭ ‬كيوم‭ ‬أغرّ‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين،‭ ‬ولحظة‭ ‬مجيدة‭ ‬في‭ ‬مسيرتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬المشرقة،‭ ‬فهو‭ ‬يوم‭ ‬تتجلى‭ ‬فيه‭ ‬معاني‭ ‬الانتماء‭ ‬والولاء،‭ ‬ويوم‭ ‬نستحضر‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬مكاسب‭ ‬ومنجزات،‭ ‬ونستشرف‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬آتٍ‭ ‬من‭ ‬آمال‭ ‬وطموحات‭.‬

‭ ‬إنه‭ ‬يوم‭ ‬يجسد‭ ‬روح‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ويعكس‭ ‬عمق‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬الكريمة‭ ‬والشعب‭ ‬الوفي‭ ‬الذي‭ ‬يقف‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬صف‭ ‬الوطن،‭ ‬مؤمنًا‭ ‬برؤيته،‭ ‬ملتفًا‭ ‬حول‭ ‬رايته،‭ ‬ومساهمًا‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬مسيرة‭ ‬النهضة‭.‬

إن‭ ‬احتفال‭ ‬البحرين‭ ‬بهذا‭ ‬اليوم‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مناسبة‭ ‬وطنية،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تأكيد‭ ‬لاستمرار‭ ‬المسيرة‭ ‬بقيادة‭ ‬سيدي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وسيدي‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وعلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬هو‭ ‬أساس‭ ‬راسخ‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬قادم،‭ ‬وأن‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬ستشهد‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬والإنجاز،‭ ‬لأن‭ ‬البحرين‭ ‬تستحق‭ ‬دائمًا‭ ‬الأفضل،‭ ‬ولأن‭ ‬قيادتها‭ ‬عودت‭ ‬شعبها‭ ‬ألا‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬البناء‭ ‬والإبداع‭.‬