لحظة فخر تعزز شعور الانتماء والتراث المشترك بين البحرينيين والمحبّين للبحرين حول العالم

| د. فرانك مسمار

‭ ‬ألهمت‭ ‬قيادة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬الإصلاح‭ ‬السياسي‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ثقة‭ ‬واسعة‭ ‬بالبحرين حصدت‭ ‬البحرين‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬اعترافًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬بالتزامها‭ ‬بالسلام‭ ‬العالمي‭ ‬والتسامح‭ ‬الديني‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعايش أدت‭ ‬رؤية‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬إلى‭ ‬استثمارات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والتعليم‭ ‬جعل‭ ‬البحرين‭ ‬اقتصادًا‭ ‬ديناميكيًا‭ ‬وتنافسيا

 

‭ ‬احتفال‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بأعيادها‭ ‬الوطنية،‭ ‬وعيد‭ ‬جلوس‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وما‭ ‬يصاحبها‭ ‬من‭ ‬مناسبات‭ ‬وطنية،‭ ‬هو‭ ‬لحظة‭ ‬فخر‭ ‬وطني‭ ‬تعزز‭ ‬شعور‭ ‬الانتماء‭ ‬والتراث‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البحرينيين‭ ‬والمحبّين‭ ‬للبحرين‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬استقلالية‭ ‬البلاد‭ ‬الدائمة‭ ‬وغِناها‭ ‬الثقافي‭. ‬وفي‭ ‬قلب‭ ‬هذا‭ ‬التقدم‭ ‬يقف‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬الذي‭ ‬قادت‭ ‬رؤيته‭ ‬الإصلاحات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬ورفعت‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬الدولية‭.‬

لقد‭ ‬ألهمت‭ ‬قيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬الإصلاح‭ ‬السياسي‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ثقة‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬البحرين‭. ‬وأسهمت‭ ‬جهوده،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني،‭ ‬في‭ ‬تحسينات‭ ‬ملموسة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين،‭ ‬مما‭ ‬عزز‭ ‬الإعجاب‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬تحديث‭ ‬دولة‭ ‬خليجية‭ ‬وبناء‭ ‬نموذج‭ ‬متقدم‭ ‬يعزز‭ ‬سمعتها‭ ‬العالمية‭.‬

واضطلع‭ ‬جلالته‭ ‬بدور‭ ‬رئيس‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬ملكية‭ ‬دستورية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إصلاحات‭ ‬مثل‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬لعام‭ ‬2001،‭ ‬والذي‭ ‬وسّع‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬وجعل‭ ‬الجمهور‭ ‬يشعر‭ ‬بالأمل‭ ‬والطمأنينة‭ ‬تجاه‭ ‬استمرار‭ ‬التقدم‭ ‬نحو‭ ‬العدالة‭ ‬والشفافية‭. ‬وتحت‭ ‬إشرافه‭ ‬اتخذت‭ ‬اجراءات‭ ‬لتعزيز‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬والعدالة‭.‬

كما‭ ‬دعم‭ ‬جلالته‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ (‬2022‭ ‬–‭ ‬2026‭) ‬لتعزيز‭ ‬المساواة‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الأفراد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دعمه‭ ‬تشريعات‭ ‬مناهضة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية،‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬موقف‭ ‬البحرين‭ ‬الاستباقي‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬التسامح‭ ‬واحترام‭ ‬التنوع‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬كان‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الداعمين‭ ‬لتنويع‭ ‬اقتصاد‭ ‬البحرين‭ ‬وتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬فقد‭ ‬أدت‭ ‬رؤيته‭ ‬إلى‭ ‬استثمارات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والتعليم،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬البحرين‭ ‬اقتصادًا‭ ‬ديناميكيًا‭ ‬وتنافسيًا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬ونفذت‭ ‬الحكومة‭ ‬سياسات‭ ‬مستقبلية‭ ‬لتعزيز‭ ‬بيئة‭ ‬الاستثمار‭ ‬وجذب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال،‭ ‬ودعم‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬نمو‭ ‬اقتصادي‭ ‬ملحوظ‭. ‬وأسّس‭ ‬جلالته‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كمركز‭ ‬إقليمي‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬التمويل‭ ‬والاستثمارات‭ ‬والسياحة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬تقدير‭ ‬دولي‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬والشباب‭ ‬اقتصاديًا،‭ ‬وأنشأ‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب،‭ ‬وروّج‭ ‬للتميز‭ ‬الزراعي،‭ ‬وهي‭ ‬مبادرات‭ ‬نالت‭ ‬تقدير‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭.‬

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي،‭ ‬حصدت‭ ‬البحرين‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬اعترافًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬بالتزامها‭ ‬بالسلام‭ ‬العالمي‭ ‬والتسامح‭ ‬الديني‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعايش‭. ‬وأسهمت‭ ‬مشاركات‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬المبادرات‭ ‬الدولية،‭ ‬مثل‭ ‬استضافة‭ ‬الحوارات‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬وتأسيس‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬الدولية‭. ‬وتجسد‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬دور‭ ‬البحرين‭ ‬الريادي‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الانسجام‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬والدول‭. ‬وأسهمت‭ ‬مناصرة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬تسمية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬يومًا‭ ‬دوليًا‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬مما‭ ‬يبرز‭ ‬تأثير‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬عالميًّا‭. ‬وقد‭ ‬حظي‭ ‬جلالته‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬الدولية‭ ‬تقديرًا‭ ‬لقيادته‭ ‬في‭ ‬المساعي‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتنموية‭ ‬والرؤيوية‭. ‬وتواصل‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬والسلام‭ ‬والعلاقات‭ ‬المستقرة،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كمنارة‭ ‬للتعايش‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وخارجها‭.‬

وفي‭ ‬مجالي‭ ‬الرياضة‭ ‬والثقافة،‭ ‬قدّم‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬إسهامات‭ ‬كبيرة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المنشآت‭ ‬الرياضية‭ ‬العالمية‭ ‬واستضافة‭ ‬فعاليات‭ ‬دولية‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬سباق‭ ‬جائزة‭ ‬البحرين‭ ‬الكبرى‭ ‬للفورمولا‭ ‬1،‭ ‬مما‭ ‬وضع‭ ‬المملكة‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬الرياضة‭ ‬العالمية‭. ‬كما‭ ‬تجلى‭ ‬اهتمامه‭ ‬بالثقافة‭ ‬والتراث‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬متاحف‭ ‬ومراكز‭ ‬فنية‭ ‬ومهرجانات‭ ‬تُبرز‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬الغني‭ ‬وتنوعها‭ ‬الثقافي‭. ‬ولم‭ ‬تُثْرِ‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬جذبت‭ ‬زوارًا‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الفهم‭ ‬الثقافي‭ ‬المشترك‭ ‬وترسيخ‭ ‬الفخر‭ ‬الوطني‭.‬