“مراعي 2025” رؤية ملكية للأمن الغذائي

| أسامة الماجد

 تُعدّ الثروة الزراعية والحيوانية إحدى الركائز الجوهرية للاقتصاد الوطني، فهي مصدر رئيس لتوفير الحاصلات المتنوعة التي يعوَّل عليها في تعزيز منظومة الأمن الغذائي ودعم استدامتها. ومن هذا المنطلق، جاء تفضّل سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بافتتاح معرض البحرين الدولي للإنتاج الزراعي والحيواني “مراعي 2025” ليجسّد اهتمام المملكة العميق بهذا القطاع الحيوي، والحرص المستمر على حمايته وتطويره بوصفه دعامة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة. لقد رسّخ معرض “مراعي” مكانته كأهم المنصات الداعمة للأمن الغذائي، من خلال دوره في تنويع مصادر الإنتاج، وتعزيز القدرات الوطنية في المجالات الزراعية والحيوانية. كما أسهم في استقطاب الشركات العالمية والخبرات المتقدمة، ووضع البحث العلمي في موقعه الصحيح ضمن منظومة التطوير التكنولوجي المتكاملة، بما يشمل التخطيط السليم والبرمجة الدقيقة التي تتطلبها هذه الصناعة الحيوية. وتدرك مملكة البحرين القيمة الفعلية للثروة الزراعية والحيوانية وقدرتها على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي دفع الحكومة الموقرة إلى إطلاق مشاريع نوعية تهدف إلى الارتقاء بمستوى الإنتاج المحلي، وتحقيق أعلى درجات الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية والزراعية، بما يعزّز الأمن الغذائي ويواكب تطلعات المملكة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا. ولعلّ ما يميز الجهود الراهنة هو الرؤية الواضحة التي تعتمدها الدولة في بناء قطاع زراعي وحيواني قائم على الابتكار والاستدامة، عبر دعم المبادرات الحديثة وتطوير البنية التحتية، وتشجيع المزارعين والمنتجين المحليين على توسيع قدراتهم. وهي خطوات تؤكد أن البحرين تمضي بثبات نحو ترسيخ منظومة غذائية متكاملة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع وتعزيز تنميته.