كلمة جلالة الملك المعظم.. ومخاطر مضيق هرمز

| سعد راشد

 وجّه سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه تحذيرًا مهمًّا في القمة الخليجية السادسة والأربعين التي عقدت في مملكة البحرين عن أهمية حماية حركة الملاحة العالمية، حيث قال نصًّا “.. من خلال هذا التعاون المعزّز الذي نريده، تستطيع إيطاليا وأوروبا ودول الخليج وشمال أفريقيا والشرق الأوسط أن تعمل معًا لبناء شيء جديد؛ لبناء فضاء جيوسياسي أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، وتزداد أهمية ذلك في منطقة الخليج التي تشكّل ممرًّا أساسيًّا لحركة الملاحة العالمية، لكنها في الوقت نفسه عرضة لمخاطر ناتجة عن توترات الشرق الأوسط”. وبالتالي فإن خطاب جلالة الملك المعظم في القمة وهذا المستوى من التحذير كان من باب الضرورة الحتمية، ففي الأيام الماضية التي سبقت القمة شهد مضيق هرمز حادثة مهمة من قبل الحرس الثوري الإيراني وهي الاستيلاء على ناقلة نفط، وفي المقابل، وقعت عدة حوادث في مضيق باب المندب، وهذه المرة ليس من مليشيات الحوثي باليمن فقط، بل من قبل بعض القراصنة في الصومال. ومن هنا، يتضح أن حركة الملاحة البحرية وحمايتها تتطلبان جهودًا دولية مضاعفة تنقسم إلى خطوات دبلوماسية لاحتواء أي تصعيد على كل المستويات، ومن الجهة الثانية يلتزم المجتمع الدولي بالحفاظ على أمن الممرات البحرية التي تمثل شريان الاقتصاد والطاقة في العالم. خلاصة الموضوع، أعتقد أن مضيق هرمز الذي تمر منه 20 % من الطاقة بالعالم، يمثل نقطة محورية في أية خطوات لحفظ أمن واستقرار الشرق الأوسط وبالتحديد دول الخليج، فأي اضطراب سيؤدي لنقص في الطاقة من جهة ومن جهة أخرى تضخم عالمي لا يمكن السيطرة عليه.