النظر في استقدام العمالة من الفلبين!

| د. سمر الأبيوكي

الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة الذي يجتاح الفلبين حاليا له مسببات كثيرة، وأعتقد أن الغالبية العظمى تعلم السبب الأساسي، ألا وهو الممارسات الجنسية المحرمة التي أدت إلى تفاقم حالات الإصابة بالفيروس بذلك الشكل المرعب، حيث وصلت نسبة الإصابة إلى 500 % هناك، وهو أمر يحتاج إلى تفكر حقيقي مع كل الاحترام والتقدير لكل مواطني جمهورية الفلبين الصديقة، لكن وجود قيود حقيقية ورقابة على العمالة القادمة من هناك أمر واجب ومهم، بل إن تخفيض جلب العمالة لفترة مؤقتة قد يكون من الضروريات، وسيقول البعض إن الفيروس ينتشر عبر طرق محددة، منها نقل الدم والعلاقات الجنسية، وأقول إن جرحا بسيطا لشخص حامل لهذا الفيروس قد يتسبب فيما لا تحمد عقباه؛ لذا فغلق الباب من أساسه أمام هذه الفرضيات قد يكون الحل الأمثل. من يقرأ المقال حاليا قد يظن أنني أحب أن أهول الأمور، خصوصا أنه لا استقدام للعمالة دون فحص طبي من الجهتين، من البلد الذي قدمت منه العمالة، وكذلك البلد المضيف، لكن الدراسات أكدت أنه بعد التعرّض المحتمل للفيروس، هناك فترة قد تمتد من عشرة أيام إلى ستة أسابيع وأحيانًا حتى ثلاثة أشهر في حالات نادرة يكون فيها الفيروس موجودا لكنه قد لا يظهر في بعض التحاليل؛ لأن الجسم لم يُنتج بعد كمية كافية من الأجسام المضادة وهو أمر يدعو للريبة والقلق؛ لأن الفحوصات لا تظهر الفيروس بسرعة إلا إذا تم استخدام فحوصات الجيل الرابع المتطورة وباهظة السعر، ناهيك عن أن بعضهم لا يقدم أساسا تقارير صحية حديثة لاعتمادها للسفر إلى أي بلد، وهي أمور تدعو للريبة والشك وضرورة أخذ الاحتياط، حفظ الله البلاد والعباد.