مجلس التعاون المظلة الخليجية
| إبراهيم المناعي
مجلس التعاون.. المسيرة تتجدد في المنامة قمة البحرين: خطوة جديدة في بناء البيت الخليجي الآمن والمستقر الخليج يجتمع في المنامة والمجلس يرسخ مكانته قوة إقليمية صاعدةانطلاقة المجلس بتاريخ 25 مايو 1981 توصل أصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت في اجتماع عقد في أبوظبي، إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست، تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة، التي أكدت أيضًا تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس. استضافة مملكة البحرين للقمة الخليجية 46 يأتي استضافة مملكة البحرين لهذه القمة على اراضيها (للمرة الثامنة) تأكيدا من البحرين لالتزامها الخليجي لوحدة الصف ومشاركة أشقائها من دول مجلس التعاون للدفع بهذه المسيرة المباركة إلى آفاق التقدم والنهضة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، بما يحقق الأمن والأمان لدول المجلس ورفاهية الشعوب الخليجية. أهداف تأسيس منظومة مجلس التعاون تنص المادة الرابعة من النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي على أهداف سامية تعمل دول المجلس - متعاونة - على تحقيقها: تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع المجالات بهدف تحقيق وحدتها. توثيق الروابط والصلات بين شعوب الدول الأعضاء في مختلف المجالات. وضع أنظمة متماثلة في المجالات التالية: الشؤون الاقتصادية والمالية والتجارية والجمارك والمواصلات. الشؤون التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية. الشؤون الإعلامية والسياحية والتشريعية والإدارية. دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية. إنشاء مراكز بحوث علمية، وإقامة مشاريع مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص. تأمين استقرار دول المجلس من خلال التعاون المشترك. إنجازات مجلس التعاون حقق مجلس التعاون الخليجي إنجازات كبيرة في مجالات متنوعة على مدار 44 عامًا، أبرزها تعزيز مكانة دوله كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة، وإنشاء سوق خليجية مشتركة، وتعميق التكامل الاقتصادي من خلال اتحاد جمركي، وتعزيز الأمن والاستقرار عبر التعاون العسكري والأمني، إضافة إلى لعب دور مهم في الوساطة وحل النزاعات الإقليمية والدولية. الإنجازات الاقتصادية والمالية مكانة اقتصادية عالمية: أصبح الاقتصاد الخليجي من أكبر الاقتصادات عالميا، ويُعد في المرتبة الـ11 عالميا، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول الأعضاء. السوق المشتركة: تم إنشاء سوق خليجية مشتركة بعد التوقيع على اتفاقية اقتصادية بالعام 2002، بالإضافة إلى اتحاد جمركي، ما عزز التجارة البينية بشكل كبير. التكامل المالي: تطور التكامل المالي والاقتصادي من خلال لجنة التعاون المالي والاقتصادي، ما أسهم في زيادة المكاسب الاقتصادية وتعزيز العمل المشترك. الصناديق السيادية: تُقدر أصول الصناديق السيادية بدول المجلس بـ4.9 تريليون دولار، ما يجعلها مؤثرة على المستوى العالمي. القطاع الرقمي: حققت دول المجلس قفزات كبيرة في مجال التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي، حيث تعد من الدول الجاهزة لتطبيق الذكاء الاصطناعي. الإنجازات السياسية والأمنية الدفاع المشترك: تم توقيع اتفاقية دفاع مشترك وإنشاء مجلس للدفاع المشترك في العام 2000، ما عزز التعاون الأمني والعسكري بين الدول الأعضاء. مكافحة الإرهاب والتطرف: تعمل دول المجلس على مكافحة الإرهاب والتطرف من خلال تبادل المعلومات والتعاون الأمني، بما في ذلك “الشرطة الخليجية”. الوساطة وحل النزاعات: لعبت دول المجلس دورا فاعلا في الوساطة لحل النزاعات الإقليمية والدولية، مثل القضايا المتعلقة بغزة وأفغانستان والبرنامج النووي. دور مملكة البحرين في المجلس: خلال هذه المسيرة المباركة لمجلس التعاون والتي استمرت طيلة 44 عاما عملت مملكة البحرين في تناغم مستمر مع شقيقاتها الدول الخليجية وقدمت الكثير من التعاون المشترك في ميادين شتى، ربما كان من أبرزها: تطوير استراتيجية الحكومة الألكترونية للمنطقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والتعاون الأمني عبر تطبيق اتفاقيات الدفاع المشترك وتفعيل دور قوات درع الجزيرة وتعزيز نظرية الأمن الخليجي المشترك من خلال العمل الموحد. كما تدعم البحرين التنمية البشرية والاجتماعية من خلال التعاون في مجالات التعليم والصحة ورعاية المرأة. ختاما بارك الله في قادة دول مجلس التعاون وفي شعوب هذه المنطقة، وبارك الله في مسيرة مجلس التعاون. والله الموفق.
كاتب بحريني