شعوب العالم تترقب القمة الخليجية بالبحرين
| سعد راشد
تعقد في مملكة البحرين يوم غد الأربعاء القمة الخليجية السادسة والأربعون لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يأتي توقيت القمة وسط متغيرات جذرية في منطقة الشرق الأوسط، لتكمن أهميتها في توحيد الرؤى وتطلعات الشعوب الخليجية لضمان استمرار أمنها ورخائها ورفاهيتها. وقد عملت المملكة بقيادة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على تعزيز أواصر التعاون والتنسيق البناء بين الدول الأعضاء، حيث حرص جلالته على جعل عمل المنظومة الخليجية متكاملا في جميع المجالات بما يرسخ دعائم الاستقرار والسلام بالمنطقة. وعلى هذا الصعيد، فإن القمة بما تحمله من زخم إعلامي وقرارات مهمة تترقبها المنطقة، ومواقف ينظر لها كخريطة طريق للعمل المشترك بين دول الخليج، وبالتحديد الملفات الاقتصادية والأمنية والعسكرية وصولا لمجالات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، فإنها ستسهم بشكل كبير في تعزيز تواجد دول الخليج كقوة إقليمية تفرض على المجتمع الدولي التعاطي معها كلاعب أساسي في جميع القضايا في المنطقة. وبالتالي، فإن القمة الخليجية في مملكة البحرين - في ظل التحركات التي تشهدها المنطقة من استقطاب لرؤوس الأموال، وعمل الدول الأعضاء كوسيط أساسي في العديد من الأزمات والصراعات في مختلف العالم - ستحمل آمال وتطلعات الشعوب الخليجية، بل حتى شعوب العالم؛ لما سيبنى عليها من مخرجات ستعزز الرؤية المشتركة نحو السلام الدائم؛ فالقمة تأتي في مرحلة يتم فيها تشكيل موازين القوى؛ الأمر الذي يضاعف دور مجلس التعاون كلاعب محوري مؤثر.