المرأة البحرينية... فخرنا

| زهير توفيقي

في الأول من ديسمبر من كل عام، نقف أمام محطة مضيئة من محطات المشروع الوطني الذي رعاه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، عندما قرر -بإرادة واضحة ومبكرة- أن مستقبل البحرين يكتب بشراكة كاملة بين الرجل والمرأة. ومن هذا اليقين، ولدت السياسات التي ضمنت للمرأة أن تكون شريكًا كاملًا في التنمية الوطنية الشاملة. وتعمّقت هذه الرؤية مع دعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، الذي جعل من تمكين المرأة وتقدمها جزءًا أصيلًا من مشروع التحديث الإداري والاقتصادي وبرنامج الحكومة، ورسخ دعم سموه بذلك مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. ومنحت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، مشروع تقدم المرأة البحرينية روحا ورؤية ومؤسسة. ومنذ 24 عامًا والمجلس الأعلى للمرأة يبني نموذجًا وطنيًا متماسكًا، قائمًا على السياسات الرصينة، وعلى التخطيط العلمي، حتى أصبحت التجربة البحرينية مرجعًا في المنطقة، وإطارا يحتذى به في المنطقة والعالم. واليوم، تحت شعار “المرأة البحرينية  تميّز – إبداع – ابتكار” تُفتح صفحة جديدة من صفحات مسار يحتفي بمنجزات المرأة في الإقليم والعالم، ويوثّق نجاحاتها، ويبرز حضورها في ميادين الطب والقضاء والسلك الدبلوماسي والهندسة والإعلام والفضاء والعلوم والاقتصاد والتقنية وغيرها، حيث أصبحت شريكة في صناعة القرار ومهندسة في بناء المستقبل. لقد كانت المرأة البحرينية وما زالت شريكًا فاعلًا في بناء الوطن، ودخلت ميادين العلم والعمل بثقة واقتدار، وأسهمت في تطوير مؤسسات الدولة في القطاع الحكومي والخاص، كما برزت في مجالات القضاء وعلوم الفضاء والتكنولوجيا، لتؤكد أن عطاءها لا حدود له، وأنها قادرة على الجمع بين طموحها المهني ورسالتها الأسرية بكل اقتدار. كما أن إطلاق الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2025 – 2026) تحت شعار “من التمكين والتقدم والسعي نحو الريادة” يعتبر خطوة استراتيجية تعزز النموذج الوطني للتوازن بين الجنسين، وتدفع بالبحرين إلى موقع أكثر تقدمًا في مسار التنمية الشاملة. وهكذا، يأتي يوم المرأة البحرينية هذا العام ليؤكد أن ما تحقق للمرأة البحرينية يعتبر قصة نجاح صنعتها المرأة نفسها بإبداعها وصبرها وعلمها. وفي هذا اليوم العزيز، تتجدد مشاعر التقدير والإجلال لكل امرأة بحرينية حملت راية العطاء والإخلاص، وساهمت بجهدها وعلمها في رفعة الوطن وازدهاره. كل عام و المرأة البحرينية فخر هذا الوطن، وزينته، وسنده الدائم في مسيرة الخير والنماء.