المرأة البحرينية.. عدالة تتوّج التقدّم

| د. بثينة خليفة قاسم

تتألق مملكة البحرين اليوم في مشهدٍ وطني مفعم بالفخر، تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم، ورئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حيث يُقام ملتقى "المرأة البحرينية في المجال القضائي والقانوني: تميّز.. إبداع.. وابتكار" ليجسّد استمرار المسيرة المضيئة للمرأة البحرينية في ميادين العدالة والقانون.

إن هذا الملتقى الذي تنظمه النيابة العامة بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة، والمجلس الأعلى للقضاء، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وجامعة البحرين، ومعهد الدراسات القضائية والقانونية، يشكّل أكثر من فعالية وطنية، إنه رسالة متجددة تؤكد التزام مملكة البحرين بدعم المرأة وتعزيز دورها في منظومة العدالة وصناعة القرار.

وبرعاية سموها الكريمة، تتجلى رؤية تؤمن بأن العدالة لا تزدهر إلا بمشاركة المرأة فيها، وأن المجتمعات لا تتقدم إلا حين تُتاح الفرص لكل كفاءة لتبدع وتبتكر. لقد كانت صاحبة السمو الملكي – وما زالت – رائدةً في ترسيخ نموذج بحريني يُحتذى به في الموازنة بين التنمية والعدالة، وبين النص القانوني وروح القيم الإنسانية.

ويمتاز الملتقى اليوم بتكامله مع أهداف برنامج عمل الحكومة (2023–2026)، مؤكداً أن العدالة ليست مفهوماً نظرياً جامداً بل مبدأ حيّ يتجدد بأيدي نساءٍ يؤمنّ بأن الإنصاف رسالة، وأن خدمة القانون هي خدمة للوطن.

وفي يوم المرأة البحرينية الذي يوافق الأول من ديسمبر، تستعد المملكة لتتويج هذا الحراك القانوني والقضائي بنجاحاتٍ جديدة تُضاف إلى سجلّها الحافل، في ظلّ قيادة حكيمة تؤمن بالإنسان أولاً، وتضع تقدّم المرأة في قلب مشروعها الحضاري.