“النواب”.. شريك الإصلاح في عهد الملك المعظم

| إبراهيم النهام

منذ انطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، أصبح مجلس النواب حجر الزاوية في بناء دولة المؤسسات والقانون، فلم يكن المجلس مجرد قاعة للتشريع، بل تحول إلى منصة ديناميكية تواكب تطلعات المواطن في التنمية والعدالة. وخلال السنوات الماضية، شهد المجلس طفرة نوعية في الأداء التشريعي والرقابي؛ فقد أقر حزمة من القوانين التي تمس حياة المواطن مباشرة، مثل تشريعات الإسكان، والعمل، وحماية البيئة، إلى جانب قوانين تدعم الاستثمار وتفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد الوطني. هذه الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج رؤية واضحة وتعاون وثيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في إطار دستور عصري جعل الشعب مصدر السلطات. ولأن العصر الرقمي لا ينتظر أحدًا، أطلق المجلس مبادرات غير مسبوقة في التحول الإلكتروني؛ فقدم أكثر من 30 خدمة رقمية، واعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الجلسات وتحليل البيانات، ليكون من أوائل البرلمانات في المنطقة التي توظف التقنية لخدمة العمل التشريعي. هذا التطور جعل المجلس أكثر قربًا من المواطن، وأكثر قدرة على الاستجابة السريعة للتحديات. وعلى الصعيد الدولي، عزز المجلس حضوره في المحافل البرلمانية العالمية، من خلال الدبلوماسية البرلمانية، وحصد عضوية في لجان دولية، ليؤكد أن البحرين شريك فاعل في صياغة السياسات العالمية. ولم يغفل المجلس عن دوره المجتمعي، فأطلق برامج مثل “جسور برلمانية” لتعزيز الثقافة البرلمانية، ومبادرات لدعم المرأة والشباب، وترسيخ قيم العدالة والمساواة. إن النهضة التي يشهدها مجلس النواب اليوم ليست مجرد إنجازات إدارية، بل هي قصة نجاح وطنية تؤكد أنه يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، حيث المواطن في قلب التنمية، والشفافية عنوان العمل.