زيارة سمو ولي العهد السعودي.. عنوانها السلام الدائم
| سعد راشد
تأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، إلى الولايات المتحدة الأميركية في توقيت حساس للغاية لما مرت به المنطقة من متغيرات وعلى رأسها ما حدث من تبعات في غزة وسوريا ولبنان، أضف إلى ذلك المواجهة الإيرانية الإسرائيلية. فقد حرصت المملكة العربية السعودية على أن تكون الشراكة مع الإدارة الأميركية أكثر عمقا من نواحٍ عديدة منها الجانب الاقتصادي والتنموي والعسكري. وفي المقابل أكدت واشنطن ضرورة الاحتفاظ بعلاقاتها التاريخية مع الرياض ليقينها بمستوى النفوذ الذي قد تلعبه مع الأطراف اللاعبة على مستوى العالم؛ ما جعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقوم بأول زيارة رسمية له منذ توليه ولايته الثانية إلى السعودية. وفي ظل ما تنشره وسائل الإعلام الأميركية عن العمل على توقيع اتفاق دفاعي مشترك وصفقات تسليح تتضمن بيع مقاتلات “اف - 35”، وغيرها من المعاهدات والالتزامات الأميركية التي قد تصل إلى التعاون في المجال النووي، فهذا يعني أن الإدارة في واشنطن أصبح لديها أمر راسخ بأن الرياض اللاعب المحوري لأية عملية سلام في المنطقة، وبالتالي فإن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى أميركا هي ليست زيارة تتعلق بمستقبل العلاقات السعودية الأميركية، بل هي زيارة أبعادها تمتد للشرق الأوسط والعالم، وجميع دول المنطقة تترقب ما تسفر عنه الزيارة من نتائج تغير الخريطة نحو سلام مستدام طال انتظاره لجميع الدول وشعوبها.
*كاتب بحريني