على موج المحبة.. أبحرت البحرين إلى قطر
| د. بثينة خليفة قاسم
بدأ كل شيء من مرفأ “سعادة” الذي يعني الفرح، لم يكن الهدف مجرد عبور البحر، بل ربط القلوب، حتى الأمواج بدت وكأنها تهمس برسالة مفادها: البحر خُلق ليجمعنا. بمبادرة من معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات، دشّنت مملكة البحرين أول خطٍّ بحريٍّ لنقل الركاب يربطها بدولة قطر. المشروع لم يكن إنجازًا عمليًا فحسب، بل رمزًا جميلًا يحمل في طياته عبق الماضي ورحلة إلى بلدٍ شقيقٍ تجمعه بالبحرين أواصر القرابة والمستقبل المشترك، وقد أضفى معالي الدكتور عبدالله بن أحمد آل خليفة بروحه الدبلوماسية الراقية جوًا وديًا مليئًا بالحفاوة والتقدير، حتى بدا المشهد كما لو أن الموج يبتسم تفاؤلًا وهو يواكب الحدث. هذا الإنجاز يعكس حرص القيادة البحرينية على توثيق الروابط الخليجية وفتح آفاق جديدة للنقل البحري والسياحة المستدامة، كما يؤكد أن العمل بروح الفريق هو سرّ النجاح، كما جسّده الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، وفريقه، والذين حرصوا على ضمان أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية. وتتواصل هذه المسيرة مع شركة “مسار” التي تتولى تشغيل الخط الجديد، لتثبت بحق أنها تحمل اسمها بجدارة. فبقيادة رئيس مجلس الإدارة حسين محمد القصير والرئيس التنفيذي المهندس يوسف خليفة المانع، أبحرت الشركة في مياه الخليج العربي بروحٍ من الاحتراف والابتكار والمسؤولية الوطنية. ولا يمكن أن نغفل جهود فريق وزارة المواصلات والاتصالات الذي عمل بإخلاص وتفان حتى أصبح هذا الربط البحري التاريخي بين مملكة البحرين وقطر حقيقة ماثلة. إنها ليست مجرد رحلة عبر البحر، بل رحلة بالمودة والثقة والأخوّة على أمواج تتحدّث بلغة واحدة، لغة الخليج العربي ووحدة أبنائه. وما بين مد وجزر، تبقى مملكة البحرين ودولة قطر وجهتين لموج واحد، تتلاقى فيها رايات الأشقاء بالمحبة.
*كاتبة وأكاديمية بحرينية