قالوا سلاما

المرأة.. الأم والأسرة.. تميّز مودّة ورحمة

| سليم مصطفى بودبوس

‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد،‭ ‬حضرت‭ ‬فعاليّتين‭ ‬غايةً‭ ‬في‭ ‬النبل‭ ‬والأهمية‭ ‬وبعد‭ ‬النظر؛‭ ‬أمّا‭ ‬الأولى‭ ‬فكانت‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬26‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي‭ ‬حين‭ ‬أقامت‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬الخيرية‭ ‬حفلًا‭ ‬بهيجًا‭ ‬راقيًا‭ ‬للفائزات‭ ‬والمكرّمات‭ ‬في‭ ‬جائزة‭ ‬مريم‭ ‬بنت‭ ‬جاسم‭ ‬كانو‭ ‬للأم‭ ‬المثالية‭ ‬والمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬ذات‭ ‬العطاء‭ ‬المتميز،‭ ‬وأمّا‭ ‬الفعالية‭ ‬الثانية‭ ‬فكانت‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬الماضي‭ ‬1‭ ‬نوفمبر‭ ‬عندما‭ ‬نظّم‭ ‬مركز‭ ‬بتلكو‭ ‬للاستقرار‭ ‬الأسري،‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬مؤتمر‭ ‬“مودة‭ ‬ورحمة”‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬“الهوية‭ ‬الأسرية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬المعاصرة”‭.‬

لقد‭ ‬أطلقت‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬الخيريّة‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬العام‭ ‬جائزة‭ ‬جديدة‭ ‬باسم‭ ‬المرحومة‭ ‬مريم‭ ‬بنت‭ ‬جاسم‭ ‬كانو‭ ‬طيّب‭ ‬الله‭ ‬ثراها،‭ ‬وموضوعها‭ ‬الأمّ‭ ‬المثالية‭ ‬والمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬ذات‭ ‬العطاء‭ ‬المتميّز،‭ ‬وذلك‭ ‬برعاية‭ ‬أدبية‭ ‬ومالية‭ ‬من‭ ‬سعادة‭ ‬الأستاذ‭ ‬فوزي‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬كانو،‭ ‬وفاءً‭ ‬لروح‭ ‬والدته‭ ‬بوصفها‭ ‬أمّا‭ ‬مثالية،‭ ‬وامرأة‭ ‬بحرينية‭ ‬ذات‭ ‬عطاء‭ ‬متميز،‭ ‬ورمزًا‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬العمل‭ ‬الخيري‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وتؤكد‭ ‬هذه‭ ‬المسابقة‭ ‬المتميزة‭ ‬وهذا‭ ‬الحفل‭ ‬الرائع‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬بحضور‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬ووزير‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وغيرهما‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬والسيدات‭ ‬البحرينيات،‭ ‬ما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬عناية‭ ‬خاصة‭ ‬لدى‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬الخيرية،‭ ‬فكان‭ ‬تكريم‭ ‬المتألقات‭ ‬منهنّ‭ ‬اعترافًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬وتقديرًا‭ ‬عاليًا‭ ‬لدور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬أُمًّا‭ ‬في‭ ‬الأسرة‭ ‬وسيدةً‭ ‬ذات‭ ‬عطاء‭ ‬متميز‭ ‬في‭ ‬محيطها‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬وشريكًا‭ ‬مهمّا‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭.

وأمّا‭ ‬مؤتمر‭ ‬“مودة‭ ‬ورحمة”‭ ‬الذي‭ ‬شاركت‭ ‬فيه‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬والمتخصّصين‭ ‬من‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وبحضور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬مشارك،‭ ‬فقد‭ ‬سلّط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الأسرة‭ ‬وبحث‭ ‬في‭ ‬سبل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هويّتها‭ ‬البحرينية‭ ‬الخليجية‭ ‬العربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحولات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬والرقمية‭ ‬المتسارعة،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬بوصفها‭ ‬ركيزة‭ ‬لبناء‭ ‬الإنسان‭ ‬وتنمية‭ ‬الوطن‭.‬

إن‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬من‭ ‬الجمعيات‭ ‬والمنظمات‭ ‬الأهلية‭ ‬لَهِيَ‭ ‬خير‭ ‬رافد‭ ‬للجهود‭ ‬الحكومية‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬ووزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭. ‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬الرائدة‭ ‬أهمية‭ ‬النهوض‭ ‬بالمرأة‭ ‬والأسرة‭ ‬لأنّ‭ ‬المرأة‭ ‬ستظل‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للأسرة‭ ‬والمجتمع‭ ‬وكذلك‭ ‬هي‭ ‬عماد‭ ‬من‭ ‬أعمدة‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

إنّ‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بالأم‭ ‬المثالية‭ ‬والمرأة‭ ‬ذات‭ ‬العطاء‭ ‬المتميز‭ ‬وكذلك‭ ‬مناقشة‭ ‬سبل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأسري،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تماسك‭ ‬الأسرة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تواجهه‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬اجتماعية‭ ‬وثقافية‭ ‬وفكرية‭ ‬تهدد‭ ‬كيانها‭.‬

 

*كاتب‭ ‬تونسي‭ ‬ومدير‭ ‬تحرير‭ ‬مجلة‭ ‬البحرين‭ ‬الخيرية