أسرة الأدباء والكتاب... ذاكرة غائبة

| أسامة الماجد

 يفترض أن تتميّز مباني ومقرات المؤسسات والجمعيات الثقافية بجمال التصميم والديكور، وبأن تعبّر جدرانها عن تاريخها العريق، من خلال عرض صور المؤسسين والفعاليات والأنشطة التي أقيمت على مرّ السنوات، فالصورة ليست مجرد زينة، بل هي شهادة حيّة على ذاكرة المكان وروحه، وتختصر تاريخ المؤسسة لمن يزورها من الضيوف. وخلال عملي في الصحافة، زرت العديد من مقار الجمعيات الثقافية والفنية في دول الخليج وبعض الدول العربية، بل حتى إدارة النشر والمطبوعات في جمهورية مصر العربية الشقيقة، برفقة الصديقين الفنان أنور أحمد والفنان يعقوب يوسف خلال حضورنا مهرجان المسرح العربي، حيث ازدانت الجدران هناك بصور الأدباء والمفكرين الذين تولّوا المناصب الإدارية عبر العقود، في مشهد يعبق بالهيبة والتاريخ. أما عندنا في مملكة البحرين، فهناك عدد من المقرات التي تزيّنت جدرانها بصور الروّاد والأنشطة، إلا أنّ أسرة الأدباء والكتّاب التي يُفترض أن تكون السباقة في هذا الجانب، مازالت تفتقر إلى ذلك. وقد طرحتُ على الإخوة في الأسرة سابقًا فكرة وضع صور المؤسسين في صالة الفعاليات، وهم : د. محمد جابر الأنصاري، حسين الصباغ، حمدة خميس، منيرة فارس آل خليفة، محمد الماجد، خليفة العريفي، يوسف حسن، أحمد المناعي، راشد نجم، منصور هاشم، محمد عبدالملك، خميس القلاف، خلف أحمد خلف، علوي الهاشمي، قاسم حداد، وعلي عبدالله خليفة، إضافة إلى صور الأنشطة التي نظّمتها الأسرة منذ السبعينيات في إطارات كبيرة وبارزة، بدل صور الحدائق والمناظر الطبيعية الموجودة الآن. إنّ تزيين الصالة بصور هؤلاء المؤسسين والفعاليات سيمنح المكان روحًا ناطقة، ويستوقف كل زائر، لأنّ التاريخ حين يُرى بالعين، يُصبح جزءًا من الوجدان.