استمرار حوار المنامة.. يؤكد مكانة البحرين الدولية
| أسامة الماجد
ماذا يعني أن يستمر حوار المنامة لواحد وعشرين عامًا بكل نجاح، وبمخرجات تحقق الأهداف المنشودة وكل ما فيه خير واستقرار الشعوب، حتى أنه أصبح من صميم الأمن العالمي والمقياس الأكبر لاستراتيجيات الأمن في شكل متكامل وأصيل؟ إنه تأكيد واضح على أن مملكة البحرين، بقيادة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، تمارس دورًا رياديًا كبيرًا في المنطقة، من أجل خلق حالة الاستقرار التي ينبغي أن تسود المجتمع الإنساني. فقد تبنت البحرين نهجًا حضاريًا قوامه السلام والحوار والتفاهم بين الأمم، واتخاذ الإجراءات والتدابير الدولية التي تمنع النزاعات والحروب والصراعات، مع تعميق قواعد السلم الإنساني، والاندفاع نحو تحقيق الأهداف السامية التي تسهم في خير وازدهار الشعوب وتقدمها. كما أن المملكة رسمت للعالم طريقًا واقعيًا لحل مختلف قضاياه، بعيدًا عن الشعارات والعناوين الرنانة، إنما بالفعل والعمل العميق والشامل. وشعار الدورة الحالية جاء ليتوج هذه المسيرة بعنوانٍ غاية في الأهمية: “القوة الإقليمية وفن إدارة الدولة وسط التغيرات العالمية”، وهو عنوان يعكس وعي البحرين بدقة المرحلة وتعقيداتها والأحداث والتطورات السريعة المتلاحقة. لقد أصبح حوار المنامة الذي تنتهي دورته الـ 21 اليوم الأحد منصة عالمية رائدة، تجمع وتحفّز العالم على الحوار، وتوحيد الجهود المشتركة لتحقيق مقومات الأمن والاستقرار، وترسيخ ركائز العمل الجاد والفعّال من أجل مستقبلٍ أكثر سلامًا وازدهارًا للإنسانية، والعمل على تطوير وتعميق التعاون الأمني في كل المجالات، بل بات نقطة التقاء أساسية لخير ونماء المجتمعات.