حوار المنامة.. البحرين ترسم مع العالم مستقبل الأمن الإقليمي

| مؤنس المردي

يجتمع‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬قادة‭ ‬الأمن‭ ‬بدول‭ ‬العالم‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬النسخة‭ ‬الحادية‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬حوار‭ ‬المنامة،‭ ‬المنتدى‭ ‬الإقليمي‭ ‬الأبرز‭ ‬الذي‭ ‬يجسد‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬ودورها‭ ‬الفاعل‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مفاهيم‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬عبر‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم‭ ‬المشترك‭.‬

وخلال‭ ‬واحد‭ ‬وعشرين‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬الاستضافة‭ ‬المتواصلة،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مجرد‭ ‬بلد‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان،‭ ‬بل‭ ‬تحوّلت‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬لمبادرات‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ومختبر‭ ‬حقيقي‭ ‬للأفكار‭ ‬والسياسات‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وصياغة‭ ‬مستقبلها‭.‬

فمنذ‭ ‬إطلاق‭ ‬المنتدى‭ ‬بالعام‭ ‬2004،‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وتوجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬رسّخت‭ ‬مكانتها‭ ‬كمنصة‭ ‬تجمع‭ ‬صُنّاع‭ ‬القرار‭ ‬والخبراء‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬لتبادل‭ ‬الرؤى‭ ‬بشأن‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬بمختلف‭ ‬أبعادها‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والبيئية‭ ‬والتكنولوجية‭.‬

وقد‭ ‬استطاعت‭ ‬المنامة‭ ‬عبر‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬تؤكد‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بالقوة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بالحوار‭ ‬المسؤول،‭ ‬وبناء‭ ‬الشراكات‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬والتفاهم،‭ ‬فأصبحت‭ ‬البحرين‭ ‬عاصمة‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬ووجهةً‭ ‬سنويةً‭ ‬لصياغة‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬قضايا‭ ‬المنطقة‭ ‬بروح‭ ‬التعاون‭ ‬والانفتاح‭.‬

وتأتي‭ ‬النسخة‭ ‬الحادية‭ ‬والعشرون‭ ‬من‭ ‬الحوار‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬وسط‭ ‬متغيرات‭ ‬دولية‭ ‬متسارعة‭ ‬تستدعي‭ ‬تعزيز‭ ‬القنوات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي‭ ‬المشترك،‭ ‬لتجدد‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬رسالتها‭ ‬الدائمة‭ ‬بأن‭ ‬الحوار‭ ‬هو‭ ‬السبيل‭ ‬إلى‭ ‬الأمن،‭ ‬وأن‭ ‬الأمن‭ ‬يبدأ‭ ‬بالكلمة‭ ‬وينضج‭ ‬بالتفاهم‭.‬

من‭ ‬المنامة،‭ ‬ومن‭ ‬قلب‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬تواصل‭ ‬البحرين‭ ‬تأكيد‭ ‬دورها‭ ‬التاريخي‭ ‬كجسر‭ ‬للتواصل‭ ‬بين‭ ‬الأمم،‭ ‬وبيت‭ ‬للحوار‭ ‬الإنساني،‭ ‬ومركز‭ ‬لإطلاق‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬السلم‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭.‬