مهرجانا المسرح والسينما.. حين تتألق الثقافة في البحرين

| أسامة الماجد

 العناية بالثقافة فرع من فروع الوطنية، ورمز للعمل البشري المثمر، ومرآة لتطور المجتمع. وسيحتفل أهل الثقافة والفنون في مملكة البحرين خلال الأيام القادمة بمناسبتين كبيرتين، حدثين ثقافيين يليقان بوزن وأثر المملكة في مجالي الثقافة والفنون. الأول هو مهرجان البحرين السينمائي في دورته الخامسة، والذي ينطلق يوم غدٍ الخميس برعاية وزارة الإعلام، ويستمر حتى الرابع من نوفمبر القادم. وفي اليوم نفسه - الرابع من نوفمبر - سيُفتتح مهرجان البحرين المسرحي في دورته الرابعة، برعاية كريمة من سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، وتحمل هذه الدورة اسم الفنان الكبير عبدالله يوسف. هذان الحدثان يجمعان بين متعة الإبداع وتوهج الجمال، ويشكلان عنصرين مهمين في العملية الفنية، حيث تتجلى المنافسة الشريفة وتزدهر فرص تبادل الخبرات والاحتكاك البنّاء، وستكون أيامنا القادمة، نحن الفنانون والكتّاب، غنية ومكثفة فكرًا وعملاً. إنّ ما يميز هذه الفعاليات أنها تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب البحريني، وتشجعهم على تقديم رؤى جريئة وأفكار مغايرة تسهم في تجديد المشهد الثقافي. فالثقافة لا تنمو إلا بالحوار والانفتاح والتجريب، وهذه المهرجانات تمثل فضاءً رحبًا لتلاقي التجارب وتلاقحها. ولتكتمل ثمرة خدمة الثقافة ولم أطراف الحياة في وجهة واحدة، وإذا ما أردنا استمرار هذا العطاء وازدياده، نتمنى من الجهات المعنية إعادة إحياء جائزة الدولة التشجيعية والتقديرية في مجالات “الكتاب المتميز، والفنون المسرحية، والتأليف، والموسيقى”، وتخصيص مناسبة سنوية لإعلان الفائزين ومنحهم الجوائز، عرفانًا لعطاءاتهم وإنجازاتهم الإبداعية، أسوةً بدول الخليج التي تحتفي سنويًا بمبدعيها وتكرم أصحاب البصمة الثقافية والفنية.