قانون الصحافة والإعلام الجديد .. فصل مشرق في مسيرة الكلمة البحرينية
| د. بثينة خليفة قاسم
تشهد مملكة البحرين محطة مشرقة في تاريخها الإعلامي والتشريعي مع صدور قانون الصحافة والإعلام الجديد الذي أقرّته السلطة التشريعية، في خطوةٍ كبيرة تؤكد التزام المملكة بمسيرة التقدم والانفتاح تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم ، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله. فقد أولت القيادة الحكيمة اهتمامًا كبيرًا بتهيئة بيئةٍ إعلاميةٍ أكثر نضجًا وحريةً ومسئوليه، تعزز دور الصحافة كشريكٍ في التنمية وركيزةٍ من ركائز الوعي الوطني.
يهدف هذا القانون إلى تحديث المنظومة الإعلامية البحرينية بما يواكب التطور الرقمي المتسارع، ويجعل من البحرين نموذجًا رائدًا في الإعلام المسئول الذي يحتضن التكنولوجيا وينفتح على العالم بروحٍ من التوازن والاحترام.
ومن أبرز ملامحه إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر واستبدالها بالغرامات المالية، في خطوةٍ إيجابيةٍ تشجّع على الحوار، وتُكرّس احترام الآراء المختلفة، وتؤمن بقوّة الكلمة.
كما يُعدّ إدراج الإعلام الإلكتروني ضمن الإطار القانوني خطوةً متقدمة تعترف بدور المنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام وضمان حرية العمل الصحفي في إطارٍ من المعايير الأخلاقية والمهنية. ويؤكد هذا التطور التشريعي ثقة القيادة في كفاءة الصحفيين البحرينيين، وإيمانها بأنهم شركاء حقيقيون في البناء الوطني وصنّاعٌ للوعي الجمعي.
إن هذا القانون الجديد يستند إلى الإرث العريق الذي تركه روّاد الصحافة البحرينية الأوائل الذين حملوا راية حرية التعبير وجعلوا من القلم رمزًا لضمير الأمة. واليوم، تُواصل مملكه البحرين هذا الإرث عبر تشريعٍ حديثٍ يحمي حقوق الصحفيين، ويحفّز الإبداع، ويصون الحرية في ظل العدالة، ليبقى الصوت البحريني قويًّا ومتجذرًا في هوية الوطن، انعكاسًا لعصر الإصلاح والازدهار بقيادة جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وإلى جميع العاملين في الميدان الإعلامي البحريني -من كُتّابٍ رأي ومحرّرين ومصورين ومقدّمين، ومن يعمل خلف الكواليس - نحن الامتداد الطبيعي لمسيرةٍ مجيدة صاغها الرواد الأوائل، نحن اليوم في طليعة مرحلةٍ إعلاميةٍ جديدة تُجسّد صوت البحرين الوطني وتُعلي من قيم المهنة. فلتبقَ أقلامنا وكلماتنا شاهدةً على طريق الإصلاح والتقدم والعدالة في ظل القيادة الحكيمة لمملكتنا الغالية.