البحرين تحتضن شباب القارة الآسيوية
| د.خالد زايد
يُعد القطاع الرياضي ومجالاته الرياضية بشكل عام من أهم أركان رؤية مملكة البحرين الوطنية الشاملة، حيث إن هذا الاهتمام المتواصل بالمنظومة الرياضية ليس الهدف منه تطوير الرياضة في المملكة فحسب، بل يذهب أبعد من ذلك لتكون المملكة وجهة أساسية لاستضافة البطولات والأحداث والمناسبات الرياضية الكبرى في مختلف الألعاب، حتى يكون مستقبل الرياضة البحرينية واعداً ومشرقاً في شتى ألعابها. وها هي مملكة البحرين اليوم تستضيف دورة الألعاب الآسيوية للشباب بنسختها الثالثة، في حدث رياضي كبير يعكس ثقة المجتمع الرياضي القاري في القدرات التنظيمية للمملكة، ويعد ذلك تأكيدا على الرؤية الوطنية الطموحة التي تسعى إلى بناء قاعدة رياضية قوية وشاملة على المستوى الخارجي، ما يجعل المملكة محط إشادة وتقدير من قبل الاتحادات الرياضية في القارة الآسيوية التي أبدت إعجابها بحسن الاستقبال وكرم الضيافة والدقة المتميزة في التنظيم. هذا النجاح القاري المتميز الذي نجحت المملكة في تحقيقه لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة الدعم السخي والكريم الذي حظيت به الرياضة البحرينية من قبل جلالة الملك المعظم، وحرصه على تعزيز مكانة الرياضة الوطنية، بالإضافة إلى الرعاية المستمرة والدعم المتواصل من قبل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، حيث تم وضع الأسس الراسخة لتطوير الرياضة البحرينية والارتقاء بها إلى مصاف العالمية، ليصبح حضورنا الرياضي الوطني حضوراً مثالياً ومتميزاً، كما لا يفوتنا أن نذكر الدور الكبير الذي لعبته جميع القطاعات والجهات والمؤسسات الداعمة لنجاح هذا المحفل الرياضي الآسيوي الكبير. إن ما نشهده من دعم غير محدود ورعاية كبيرة من قياداتنا الرياضية، لتطوير الرياضة البحرينية ورفع مستوى حضورها القاري والدولي، يعكس إيماناً عميقاً وراسخاً بأن الرياضة ليست فقط وسيلة للترفيه والنشاط البدني، بل أداة لبناء الإنسان وأسلوب حياة يسهم في تنمية المجتمع وازدهاره، ويبرز الصياغة الأصيلة للهوية الوطنية ويعزز صورة المملكة على المستوى العالمي. استضافة مملكة البحرين دورة الألعاب الآسيوية للشباب تأتي امتداداً طبيعياً لهذه المسيرة الرياضية المضيئة، حيث تسعى المملكة من خلالها إلى تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات وتعزيز مكانتها على الساحة القارية والدولية.