وزير التربية والتعليم... قلب نابض في الميدان
| أسامة الماجد
لا تقتصر مهمة وزير التربية والتعليم على حمل مسؤولية جيل بأكمله، علمًا ومعرفةً وخبرة، إنما تتجاوز ذلك إلى النزول الميداني للمدارس، والاختلاط بالطلاب في مختلف المراحل الدراسية، فيدفعهم ويحفّزهم ويكون شريكًا لهم في مشاكلهم إن وُجدت، بل ويشركهم في صناعة القرار ليمنحهم الثقة بأنفسهم، ويرفع قدراتهم وهم في هذا السنّ المبكر. تحية تقدير وإجلال لسعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم، والذي فتح أبواب التعامل الإنساني والمرن مع أبنائه الطلبة من خلال زيارات ميدانية يومية للمدارس، ليطمئن اطمئنان المؤمن الغيور على وطنه ومستقبل أبنائه. فلا يكاد يمرّ يومٌ إلا وسعادته يزور مدرسة، ويولي عناية فائقة لأية ملاحظة أو شكوى يسمعها من طالب، إذ يشركه في المسؤولية ويمنحه المعاني السامية لقيمته كطالب سيكون يومًا ما يدًا تبني الوطن. عدد المدارس الحكومية في البحرين يبلغ 208 مدارس، وهو رقم كبير يتناسب مع ريادة المملكة في الحقل التعليمي والتربوي، وكل مدرسة من هذه المدارس يرسم الوزير حولها دائرة اهتمام، ويزور الجميع بتوازن يليق بمسؤول مخلص. وهي خصلة نادرة يجب التنويه بها والإشادة بمضامينها، لتكون قدوة ومثالًا يحتذى للمسؤولين. ولعل أجمل ما يميّز الوزير جمعة أنه يستمع لمن يحادثه، ويصغي بعناية لمن يعرض عليه مشكلة، ويستقبل الكبير والصغير بثغر باسم وترحاب بالغ، رغم ازدحام جدول عمله. محظوظة هي البلاد التي يكون فيها هذا الصنف من رجال التعليم المخلصين والأوفياء والساعين نحو الأفضل والأسمى.