البحرين تعزز العمل اللائق عبر نظام حماية الأجور

| د. بثينة خليفة قاسم

تعمل مملكة البحرين بجدّ على تحقيق التوازن بين العدالة والنمو الاقتصادي عبر إطلاق النسخة المطوّرة من نظام حماية الأجور الذي يُعدّ جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها الوطنية للتنمية، ويتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الثامن الذي يركّز على توفير العمل اللائق والنمو الاقتصادي. الجميل في هذا النظام أنه يُجسّد التزام البحرين بتوفير بيئة عملٍ آمنة وعادلة للموظفين، وفي الوقت نفسه يساعد المؤسسات على إدارة الأجور بكفاءة وشفافية عبر منصة رقمية متكاملة. ومن خلال هذه الخطوة، تعمل البحرين على بناء الثقة بين جميع أطراف سوق العمل، ودعم نجاح المؤسسات على المدى الطويل، وتعزيز قدرتها التنافسية كوجهة مميزة للاستثمار. النسخة الجديدة من النظام ثمرة تعاون ناجح بين هيئة تنظيم سوق العمل، ومصرف البحرين المركزي، وشبكة البحرين للمعاملات المالية “بنفت”، وعدد من الشركاء في القطاع الخاص، وهو تعاون رائع يبرز كيف يمكن للتقنية أن تخدم العامل وصاحب العمل معًا. هذه المبادرة لا تتعلق فقط بتحسين الإجراءات الإدارية، بل تعبّر عن رؤية البحرين للتنمية البشرية، وسعيها إلى بناء نموذج وطني يجمع بين العدالة والابتكار بطريقة متميزة. ومن الواضح أن مملكة البحرين جادّة في تثبيت دعائم حماية الأجور من خلال جهودها المستمرة في بناء اقتصاد يضع الإنسان في جوهر التنمية.