الخط البحري البحريني السعودي... مشروع ينتظر التنفيذ

| خالد عبدالله المرباطي

حضرت بصفتي مدير أول للجان والعلاقات الثنائية والدراسات سابقًا في غرفة تجارة وصناعة البحرين عددًا من الاجتماعات المشتركة لمجلس الأعمال البحريني السعودي، التي ناقشت منذ مارس 2010 فكرة إعادة فتح خط بحري بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وكان النقاش ينصب فتح خط بحري بين فرضة البديع بمملكة البحرين وفرضة الخبر بالمملكة العربية السعودية. وقد شكّل هذا المشروع محورًا أساسًا للنقاش بين الجانبين، باعتباره خطوة مكملة لجسر الملك فهد وداعماً للحركة التجارية والسياحية.

الفكرة انطلقت من الجانب السعودي عام 2010 عبر مقترح لإعادة تشغيل ميناء الخبر وربطه بالبحرين بواسطة عبارات لنقل الركاب والبضائع. وقد لقيت الفكرة ترحيبًا واسعًا من مجلس الأعمال البحريني السعودي المشترك، حيث أكد رئيسه من الجانب السعودي خليفة الدوسري حينها أن المشروع سيساهم في تخفيف الضغط عن الجسر ويعزز التعاون الاقتصادي. لاحقاً، في عام 2011، أعلن مجلس الشورى السعودي موافقته على المشروع، فيما أكدت وزارة النقل السعودية في 2016 أن الخطة مدرجة ضمن أجندتها لكنها لا تزال بانتظار مستثمر جاد من القطاع الخاص لتشغيل الخط البحري. من الجانب البحريني، شددت المؤسسة العامة للموانئ البحرية على ضرورة أن يكون الخط بين ميناء خليفة بن سلمان وميناء الدمام، مستندة إلى جاهزية الميناء الحديث لاستقبال مختلف أنواع البضائع والمسافرين. إلا أن القنوات البحرية بين المنامة والخبر تحتاج إلى صيانة وتعميق لتصبح صالحة للملاحة، وان فرضة البديع مخصصة للصيادين. الجانبان في مجلس الأعمال المشترك يرون أن الخط البحري بين ميناء خليفة وميناء الدمام موجود أصلًا ولكن المطلوب خط بحري بين أقرب نقطتين في البحرين والسعودية وهما البديع والخبر. (اقرأ المقال كاملا بالموقع الإلكتروني) التصريحات الرسمية عززت أهمية المشروع؛ فقد اعتبر نائب رئيس الجانب البحريني بمجلس الأعمال المشترك عبدالحكيم الشمري، في يناير 2017 أن إعادة فتح الخط الملاحي يمثل “بديلًا استراتيجيًّا مهمًّا” لتخفيف الأعباء على الجسر. أما المدير العام للمؤسسة العامة للموانئ البحرية  حسان الماجد، فأكد في مايو 2011 أن المشروع سيساهم في انسيابية الحركة التجارية ويعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وبالعودة إلى انطلاقة المشروع، أكد خليفة الدوسري أن فكرة إعادة تشغيل الخط البحري حظيت بترحيب منذ البداية، مشيرًا إلى أنها ستكون نواة لمشاريع أوسع تشمل الربط السككي الخليجي. وفي فبراير 2017 قمنا بزيارة الى مسقط برئاسة  عبدالحكيم الشمري رئيس لجنة النقل ومشاركة عبدالواحد قراطة نائب رئيس اللجنة، حيث اجتمعنا بالمسؤولين في شركة العبارات الوطنية بغرض تبادل المرئيات، كما قمنا بزيارة لميناء قابوس السياحي حيث اطلعنا عن كثب لإحدى العبارات التي قد تصلح لربط البحرين بمدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية وبميناء الرويس بدولة قطر. ورغم مرور أكثر من عقد ونصف على طرح المقترح، يبقى المشروع قائمًا كأحد أبرز فرص التكامل الاقتصادي بين البحرين والسعودية، في انتظار توافق استثماري وفني يضمن له الانطلاق نحو التنفيذ.