تجويد مزايا المستفيدين من “مزايا”

| علي جلال

 تحدث معي الكثير من الأصدقاء الذين استفادوا من برنامج “مزايا”، طالبين مني أن أكتب مناشدة للنظر في أوضاعهم المالية والصعوبات التي يعانون منها جراء تحديث الدخل الشهري الذي يتم كل سنتين، ويتسبب في عدم تثبيت القسط الشهري للمستفيدين من برنامج “مزايا”، وهو ما يرفع الأقساط الشهرية التي يدفعونها من رواتبهم ويفاقم عليهم الصرف على الاحتياجات الكثيرة لأسرهم ومن يعولون، خصوصًا في ظل ما نعانيه من ارتفاع متواصل في أسعار المنتجات والخدمات، كما أن أولادهم يكبرون بطبيعة الحال، وتكبر معهم حاجاتهم، فتزيد مصاريفهم ما بين ثياب وطعام ومستلزمات دراسة من كتب وملازم ورسوم جامعات، وبين سيارة تحتاج إلى وقود وأقساط وصيانة وتأمين وفحص وتسجيل... فإذا كانت أقساط برنامج “مزايا” تزيد كل سنتين، فمن أين سيغطي المستفيد من البرنامج كل هذه المصاريف الإضافية؟! على سبيل المثال: يحتاج رب الأسرة إلى مضاعفة الصرف على فواتير خدمات الاتصال الأساسية والإنترنت - وقد تضاعفت هي أصلا في ذاتها خلال السنوات الماضية - وذلك كحاجة أساسية أصيلة للحياة الأكاديمية، وقل مثل ذلك في الكثير من المتطلبات الأساسية الأخرى، وقد سبق لأصحاب السعادة النواب طرح الموضوع عدة مرات تحت قبة البرلمان، وتم ذِكْرُ تفاصيل كثيرة محزنة لمعاناة المواطنين المستفيدين من البرنامج وصعوبة تأقلمهم وتعايشهم مع الزيادة التي تقع على عواتقهم كل سنتين، وتم أيضًا إطلاق الكثير من المناشدات والمطالبات بإعادة النظر في هذه الجزئية لإيقاف الزيادة على الأقساط أسوة بالمستفيدين من برنامج البيوت الإسكانية وشقق التمليك، كلنا أمل - ونحن ننقل هذه المعاناة - أن تساهم هذه الكلمات في تسريع التحرك لتخفيف هذه الأعباء بإيقاف الزيادة في الأقساط كل سنتين.