برؤية سمو الشيخ عيسى بن سلمان
| د. بثينة خليفة قاسم
عندما ننظر إلى ما يجري في مملكة البحرين اليوم، يتّضح تمامًا أن تطوير الإنسان البحريني ليس مجرد شعار جميل مكتوب على الورق، بل هو جهد متواصل يتطور باستمرار مع كل خطوة تخطوها الحكومة، حيث تسير مملكة البحرين بخطى واثقة في مسيرة التحديث والتنمية الشاملة برؤية واضحة يقودها سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، حيث أكد سموه أهمية الاستثمار في الإنسان البحريني كأولويةٍ وطنيةٍ تتقدّم على كل اعتبار، وباعتبارها أفضل وسيلة لضمان مستقبل الوطن واستقراره. ويحمل سموه مسؤولية كبيرة تتمثل في تحويل الإيمان بقدرات البحرينيين إلى نتائج واقعية داخل مؤسسات الدولة. وقد ظهر ذلك جليًا خلال لقائه الدفعة العاشرة من منتسبي برنامج رئيس مجلس الوزراء لتنمية الكوادر الحكومية، حيث يعكس أسلوبه حرصه على إتاحة المزيد من الفرص أمام الشباب البحريني للمشاركة في صناعة القرار وبناء الوطن. لقد جسد سموه رؤيته بالفعل، مُرسلًا رسالة واضحة مفادها أن تطوير الكفاءات البحرينية ليس خيارًا، بل التزام وطني راسخ. هذا الفكر أصبح اليوم في صميم استراتيجيات الحكومة، سواء في مجالات الإصلاح أو الخطط الاقتصادية أو المشاريع الاجتماعية، انطلاقا من قناعةٍ بأن أي نجاح لا يُعدّ حقيقيًا ما لم يُجسّد مهارة البحرينيين وإخلاصهم. وما يميز مبادرات سموّه أنها تنسجم تمامًا مع رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الساعية إلى بناء دولةٍ حديثةٍ تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها.
لقد تجاوز برنامج رئيس مجلس الوزراء لتنمية الكوادر الحكومية كونه مجرد برنامج تدريبي، ليصبح بيئةً تُنمّي روح الوطنية والإخلاص، وتُخرّج قياداتٍ شابة تمتلك الكفاءة والاعتزاز بانتمائها لوطنها. إنها قصة نجاح بحرينية تُعدّ مصدر فخر، ويمكن أن تلهم دول المنطقة للاستثمار في أبنائها. لقد أثبت سمو الشيخ عيسى بن سلمان أن التقدّم الحقيقي لا يُقاس بالمناصب، بل بالإيمان الصادق بأن كل بحريني قادر على القيادة، وأن كل شاب مخلص لوطنه هو ركيزة لمستقبله. إن التركيز على رعاية المواهب الوطنية يمثل جوهر الفكر الحكومي الجديد الذي يضع الإنسان أولاً، ويجعل البحرين دائمًا في القلب.
كاتبة وأكاديمية بحرينية