ومن ينسى أيام كورونا
| صادق أحمد السماهيجي
نعود بالذاكرة القريبة إلى خمس سنوات مضت، ونستذكر ما مرّت به مملكة البحرين ودول العالم، من أحداث وحوادث جراء ما أنتجته وخلفته جائحة كورونا (كوفيد 19) أواخر عام 2019 في شهر ديسمبر، من خلال انتشار أعراض ومرض السعال والتهاب الحلق والرئة الذي يؤدي إلى الوفاة، عبر شائعة بدأت من مدينة ووهان الصينية.
نتذكر كورونا، في هذا المقال، لأن الأستاذ الفاضل عبدالنبي الشعلة يقول لنا (حتى لا ننسى تلك الأيام.. تحت حصار كورونا)، وهو عنوان الكتاب الذي دشنه يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025م بجمعية الأطباء البحرينية، بحضور معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة، وعدد من وزراء الصحة الذين تعاقبوا على استلام الوزارة بمملكة البحرين، وعدد من الأطباء والزملاء الكتاب.
جائحة كورونا، أصبح فيها الكمام العلامة البارزة التي تسيّدت المشهد، ومن مظاهرها التباعد الاجتماعي الإلزامي وعدم التجمع في الأماكن المغلقة، حيث لزم الناس بيوتهم إلا في الحالات الاضطرارية، وزاول الموظفون أعمالهم من المنازل، وبشكل عام، انخفضت الإيرادات العامة وانخفض النشاط الاقتصادي العالمي، وتضررت العديد من القطاعات مثل السياحة والطيران والخدمات المالية، وأضحى العالم تحت ضغط نفسي وصحي واقتصادي. في جائحة كورونا، لا يمكن أن ننسى الدور الكبير الذي قدمه الطاقم الطبي من متابعة مستمرة لجميع الحالات التي انتشرت في مناطق البحرين، والجهود الكبيرة والتضحيات الجليلة في سبيل سلامة المواطنين والمقيمين، وهذا ما أشار إليه وأكد عليه رئيس جمعية الأطباء البحرينية الدكتور عامر الدرازي في كلمته مع بداية حفل التدشين.
والأمر الذي لا يزال يخلد في الذاكرة، مشاركة أعداد كبيرة وهائلة من (المتطوعين) في جائحة كورونا، في القطاع الصحي والعديد من الأشكال التي ساهمت في الحد من انتشار المرض، وكان الفضل في مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء في إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة فايروس كورونا، وقد هدفت لحماية البحرين من هذا المرض، ونجحت البحرين في التصدي بأقل الأضرار الممكنة وسط الاحترازات والتعليمات للمواطنين. في الجانب الآخر، هدد وفتك المرض بالكثير من الأشخاص، ما أدى إلى الوفيات المتكررة في حوادث نأسف لها جميعاً، ولكنها مشيئة الباري عز وجل.
أعادنا الأستاذ عبدالنبي الشعلة، عبر كتابه الذي بدأ في النصف الأول بمقدمة عن جائحة كورونا وبداياتها في البحرين وتأثيرها على سوق العمل، وقد احتوى النصف الثاني مقالات كتبت في صحيفتنا العزيزة “البلاد” تناول فيها الشعلة العديد من الأبعاد لجائحة كورونا، فيما الجميل أن كان يوم التدشين مناسبة عزيزة علينا، وهي مرور 17 عامًا على تأسيس صحيفة “البلاد”، نسأل الله أن يحمي البحرين من كل أذى ومكروه، ونبارك للمؤلف رئيس مجلس إدارة “البلاد” بالمناسبتين (التدشين والتأسيس) ولجميع المنتسبين والقراء، وكل عام وأنتم بخير.
كاتب بحريني