حملات مرورية تبرّد القلب

| علي جلال

حصد مقطع فيديو نشرته الإدارة العامة للمرور على صفحتها الرسمية في “الإنستغرام” أكثر من 32 ألف إعجاب، وأكثر من 34 ألف مشاركة للمقطع بين المستخدمين، وأكثر من ألف وثلاثمئة تعليق، وذلك يكشف مدى سعادة الجماهير واهتمامها الكبير وامتنانها لهذا المقطع الذي وثّق مراحل صيد وضبط وحجز الدراجات الكهربائية “السكوترات” التي باتت كابوسًا يُقلق المناطق التي تشهد كثافة في استخدامها رغم التعميم الرسمي الصادر من الإدارة العامة للمرور في شهر فبراير الماضي، والذي جاء في إطار سلامة مستخدمي الطريق، وقد قرر منع سير الدراجات الكهربائية “السكوترات” على الشوارع العامة الرئيسة والمسارات المخصصة للمركبات وأجزاء الطرق المحاذية المعدة لتوقف المركبات، وذلك لما لوحظ من الاستخدام غير المنظّم لهذه الدراجات “السكوترات” وما تتسبب به من آثار سلبية، من حوادثِ وفاةٍ وإصاباتٍ وتعريض الأرواح والممتلكات للخطر وغيرها بحسب ما ورد في تعميم الإدارة العامة للمرور، ما سيترتب عليه ضبطُ وحبسُ الدراجة واتخاذُ الإجراءات القانونية حيال مستخدميها. وفي الفترة الأخيرة وجدنا ارتفاعًا في أعداد المخالفين من مستخدمي “السكوترات” في العاصمة والمدن الأخرى ذات الكثافة الكبيرة، حيث يقتنونها ويباشرون استخدامها دون أي إلمام بأدنى شروط السلامة والأمان، ويرتادون -دون مبالاة - المناطق المحظورة بحسب تعميم الإدارة العامة للمرور. في دبي وضعت هيئة الطرق والمواصلات شروطًا مناسبة للحصول على تصريح لاستخدام “السكوترات” الكهربائية في مسارات معينة ومحددة، وذلك بعد استيفاء دورة تدريبية قبل منحهم التصريح. كم اشتكى أحد أصدقائي من خطورة سلوكيات مستخدمي الدراجات الكهربائية “السكوترات” في العاصمة حيث مقر سكنه، ودائما ما طالبني بالكتابة عن الموضوع لبيان استهتار هذه الفئة بسلامتهم أولا وسلامة الآخرين، فهم غالبا يسوقون بلا إضاءة، وبلا خوذة رأس، وبلا التزام بالأنظمة والقوانين التي تنظم المرور في البلاد، وكم سَعِدتُّ بنشر الإدارة مقطعًا جديدًا يوثّق استمرار الحملة على هذه الفئة غير المكترثة بسلامتها وسلامة مستخدمي الطريق، فلهم منا الدعاء والشكر والتقدير على هذه الحملات التي تبرد القلب.