التسويق الرياضي مفتاح الارتقاء بالرياضة المدرسية
| عيسى الماجد
يمثل التسويق الرياضي عنصراً أساسياً لتحقيق النجاح واستدامة الأنشطة الرياضية، وتتلخص أهمية التسويق الرياضي في ثلاث أبعاد رئيسية: البعد المالي، البعد التنظيمي، والبعد الجماهيري. لهذا السبب اتجهت العديد من الاتحادات الرياضية المدرسية بالدول المتقدمة لتسويق أنشطتها الرياضية. محدودية الميزانية وقلة الموارد المالية تعتبر من أهم المعوقات التي تعيق تطوير الرياضة المدرسية. من الأهمية هنا، أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتطوير التشريعات والقوانين التي تسمح للمدارس الحكومية والخاصة على حد سواء بتسويق برامجها وأنشطتها الرياضية والثقافية، من خلال سن القوانين المنظمة والجاذبة لتسويق ورعاية الأنشطة المدرسية، ما يقلل الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي ويدعم تطوير البنية التحتية والأنشطة الرياضية والثقافية المدرسية. في العام الدراسي 2011-2010، نجحت شخصياً كمدرس أول لقسم التربية الرياضية بمدرسة الغزالي الإعدادية للبنين في الحصول على موافقة وزارة التربية والتعليم لإبرام أول عقد (رعاية القطاع الخاص للوسائل التعليمية والصحية داخل الحرم المدرسي) بين مدرسة الغزالي الإعدادية للبنين وشركة SKYLIN MIDDLE EAST للدعاية، التي اشترت حقوق المشروع مقابل (1100 دينار) للفصل الدراسي الواحد. وتحقق هذا الإنجاز نتيجة لتقديم خطة متكاملة وواضحة للوزارة لألية تنفيذ المشروع وأهدافه والفلسفة التي اعتمدت عليها استراتيجيته التسويقية. نحن في حاجة ملحة لبناء استراتيجية شاملة لتسويق ورعاية الرياضة المدرسية، تبدأ بإنشاء لجنة فنية يقع على عاتقها وضع استراتيجية إعلامية وتسويقية فعاله لتسويق الفعاليات الرياضية المدرسية تعزز حضور الاتحاد البحريني للرياضة المدرسية وتزيد من جاذبيته لدى الرعاة والجمهور، وفي نفس الوقت تحقق الأهداف التربوية والاجتماعية والصحية للوزارة. من هذه الأفكار التسويقية: موقع إلكتروني تفاعلي للاتحاد، وبطولات تحمل أسماء الرعاة، وتسويق الرياضة المدرسية عبر قصص نجاح الطلبة المتميزين أكاديمياً ورياضياً، وبرامج المنح الرياضية الممولة من القطاع الخاص التي تقدم للطلبة المتميزين رياضياً، وتعلن باسم الراعي مما يعزز المسؤولية المجتمعية للشركات كبرنامج (راعي المدرسة) حيث تتبنى شركة معينة مدرسة وتدعم أنشطتها الرياضية طوال العام، مما يخلق علاقة طويلة الأمد.