النواب.. وعود تبخرت وصور تتكرر

| أسامة الماجد

دعا سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، كلا من مجلسي الشورى والنواب للاجتماع عصر الأحد 12 أكتوبر الجاري، لافتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس. وهذا الموعد لا يعني مجرد بداية جديدة فحسب، بل هو محطة مراجعة وتقييم، وفرصة لكل نائب أن يقف أمام نفسه بصدق: هل كان عضوا فاعلا في حركة البناء الوطني، مستمدا عزيمته من حسه الصادق ورؤيته الواضحة؟ أم كان مجرد رقم عابر، بلا كفاءة إنتاجية، لا يطيق أعباء المسؤولية الوطنية ولا يقدّر قيمة الأمانة التي حملها؟ المؤشرات المتعددة أكدت أن الشارع لم يكن راضيا عن أداء المجلس الحالي. ولأقولها بوضوح: لقد ظهر من كان يبحث عن الكرسي لأغراضه الخاصة، ومن كان يلهث خلف صورته واسمه في الصحف، حاضرا في المناسبات وغير المناسبات. وهناك نواب، كشفوا سريعا عن وجوههم الحقيقية، حتى صار لقاء المواطن بهم أشبه بالعلقم في الحلق. أما الغالبية فقد أجادوا العزف على أوتار الشعارات، لكن الواقع أثبت أن الشعارات شيء، وحقيقة الإنجاز شيء آخر. لقد خاب ظن الناس حين اكتشفوا أن أصواتهم ذهبت لمن لم يحقق الحد الأدنى من تطلعاتهم. وقبل أيام نشرت “البلاد” تقريرا عن حراك نيابي واستعدادات استثنائية لعودة أسماء بارزة إلى الواجهة. لكن هذه العودة، في رأيي، ليست سوى سطح هش يتسرب إليه شعاع الحقيقة. والمواطن اليوم، وبكل وضوح، لم يعد يريدكم، ولم يعد ينتظر منكم شيئا. *كاتب بحريني