لنقبل إيران نووية
| سعد راشد
بحسب واشنطن بوست التي كشفت يوم الجمعة بأن صور الأقمار الصناعية وتحليلات المراكز المتخصصة أوضحت أنّ إيران زادت من وتيرة البناء في موقع غامض تحت الأرض جنوب منشأة نطنز النووية، وذلك بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو الماضي، في مؤشر على أنّ طهران لم تتخلَّ عن مساعيها النووية، بل تعمل على تحصين مواقعها الحساسة بعيدًا عن الاستهداف.
وبحسب آلية عودة “سناب باك” تُلزم العقوبات المُعاد فرضها إيران على وقف جميع أنشطة التخصيب ومنع الواردات التي قد تُساعد في تطويرها النووي، بالإضافة إلى ذلك، سيُعاد فرض حظر على الأسلحة، إلى جانب عقوبات مُحددة مُختلفة.
ومع تعهد إيران من خلال مسؤوليها بأن أية عودة للعقوبات سيكون الرد رفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي المضي في تخصيب اليورانيوم وقد يتطور الأمر إلى إنتاج القنبلة النووية. ويبقى التساؤل المهم، هل ستقبل واشنطن وتل أبيب أن تكون إيران نووية من خلف الستار، أم أن هناك خطة لمواجهة ثانية بعد 12 يومًا من شهر يونيو الماضي؟
للإجابة على ذلك، يجب أن نستذكر الحالة النووية لكوريا الشمالية، والتي أعلنت انسحابها من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية 2003، وبدأت العمل علنًا على برنامج تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم لتجري أول تجربة نووية عام 2006، وبحسب مصادر غير مؤكدة تملك حاليًّا 50 رأسًا حربيًّا نوويًّا. وبالتالي على أميركا وإسرائيل والمنطقة في الشرق الأوسط أن تقرر أن تكون إيران نووية ويبدأ على إثر ذلك التسابق النووي، وهذا ما يقلق إسرائيل بالتحديد أو إيقاف ذلك بتحالف دولي.
خلاصة الموضوع، أن نقبل بإيران نووية صعب بالنطق والمعنى، لكن المواجهة لمنعها من ذلك تعني الذهاب إلى المجهول ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط بل العالم أجمع.
* كاتب بحريني