اتحاد الرياضة المدرسية بين الأهمية ومقومات النجاح
| عيسى الماجد
في ظل التحولات الإيجابية المتسارعة التي تشهدها وزارة التربية والتعليم في جميع المجالات التربوية والتعلمية، يبرز دور الاتحاد الرياضي المدرسي كجهة تنظيمية محورية للأنشطة الرياضية المدرسية. ولا يقتصر دوره على تنظيم البطولات والمهرجانات، بل يتعدى ذلك ليصبح منصة لتسويق أنشطة وزارة التربية الرياضية، واكتشاف المواهب وإعداد جيل رياضي قادر على الانخراط في الرياضة الوطنية بشكل احترافي مستقبلا.
تأسس الاتحاد الرياضي البحريني للمدارس والجامعات في العام 2021 بهدف تطوير الرياضة المدرسية، لكن بعد مرور أربع سنوات على تأسيسه تم حله، حيث انصب تركيز الاتحاد على الرياضة الجامعية، ولم يطرأ على المنافسات الرياضية المدرسية أي تغير أو تطوير نتيجة للتحديات المالية والإدارية التي واجهته، وافتقاد مجلس الإدارة للعديد من الصلاحيات.
إن قرار سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، بقيام وزارة التربية والتعليم بمهام الاتحاد البحريني للمدارس والجامعات بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة خطوة تصحيحية تصب في صالح الرياضة المدرسية والجامعية؛ فوجود وزير التربية أو من يمثله على رأس قيادة الاتحاد سيسهل من اتخاد القرارات التنفيذية المهمة، وسيساهم في الارتقاء بالعمل الإداري والتنظيمي، ويمنع التضارب في الصلاحيات، لكن هناك العديد من الخطوات التي من الضروري اتخادها للارتقاء بعمل الاتحاد المدرسي وتحقيق أهدافه.
لنجاح عمل اتحاد الرياضة المدرسية نحتاج لاتحاد يجمع بين التنظيم المحكم، والتعاون المؤسسي، والتحفيز المجتمعي، من خلال تنسيق مستدام بين وزارة التربية والتعليم من جهة، والاتحادات الرياضية من جهة أخرى، وإنشاء لجنة “قادة الرياضة المدرسية” التي تضم معلمي التربية الرياضية المتخصصين في الألعاب الرياضية المختلفة ليكونوا ممثلين للاتحادات الرياضية داخل المدارس، واتخاد أهم خطوة فنية وهي تصنيف المدارس حسب مستواها الفني في الألعاب الرياضية كنوع من التحفيز والمقارنة البناءة.
إن أهم مقومات نجاح عمل الاتحادات الرياضية هو الدعم المالي، ويتحقق ذلك أولا: من خلال الدمج بين الإبداع التسويقي، والشراكات الذكية، عن طريق بناء شراكات طويلة الأمد مع القطاعين الخاص والأهلي من خلال مشاركتهما في تمويل ورعاية الأنشطة المدرسية، وتوفير البنية التحتية مثل الملاعب والصالات الرياضية.
وثانيا: التواصل المجتمعي، من خلال إشراك المجتمع المحلي من أولياء الأمور كمدربين ومشرفين يُساهمون في إدارة الفرق المدرسية؛ ما يقلل التكاليف ويعزز الروابط الاجتماعية بين المدرسة ومجتمعها المحلي، ويعزز مبدأ الاستمرارية لبرامج الاتحاد.