نظرة على مستقبل التعليم

| حسين شبكشي

تدور في أذهان الكثير من الناس أسئلة مهمة عن مستقبل التعليم، وعلى الأغلب يبدو أن التعليم متجه للتركيز على التخصص والتكنولوجيا والمهارات، ويتجه مستقبل التعليم نحو تحول جذري، مدفوعاً بالتقدم التكنولوجي المتسارع والحاجة الملحة لتزويد الأجيال القادمة بالمهارات اللازمة لعالم دائم التغير، فلن يظل التعليم مقيداً بالنموذج التقليدي القائم على الفصول الدراسية والمناهج الموحدة. الدور المحوري للتكنولوجيا تُعدّ التكنولوجيا، لاسيما الذكاء الاصطناعي (AI) والواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR)، القوة الدافعة الرئيسة لهذا التحول، فالتعليم كمنظومة تقليدية معرض لهبات من التغيير بسبب ثورة التقنية الحديثة المتواصلة، ويبقى التحدي المجتمعي تعظيم الاستفادة من هذا التغيير لما فيه الصالح العام. إن التعليم يحدد مسيرة الأجيال ويساهم بشكل دقيق للغاية في توجيه بوصلة التنمية، لذلك يبدو من البديهي والمنطقي والطبيعي أن يستحوذ على المكانة الأكبر من ميزانيات الدول عموما. واليوم هناك تركيز عظيم على الاهتمام بالمهارات وتقويتها بسبب مجالات سوق العمل الجاذبة لها، وهذا يضيف ضغطا مهما لا يمكن الإقلال منه ولا الاستخفاف به نظرا لتأثير ذلك على المخرجات التعليمية بشكل عام. سيكون الفارق المؤثر والعنصر الفعال فيما يتعلق بنجاح الخطط التعليمية لأية دولة هو قدرتها على قراءة التغيرات المجتمعية ومراقبة التطورات التقنية وتحليل التبدلات الاقتصادية لتقديم وتوفير الجاهزية التعليمية في محتوى جاد وعملي ومرن وذي قيمة مضافة ينتهي بعضو فعال ومؤثر ومنتج وجاد في مجتمعه. متى ما تحققت هذه المعادلة الذكية والمركبة والمعقدة وقتها يكون قد تحقق النجاح الكبير.