فضاءات

الماجدي واللغات السامية

| رضي السماك

في‭ ‬حلقة‭ ‬أُذيعت‭ ‬أو‭ ‬وُضعت‭ ‬على‭ ‬“يوتيوب”‭ ‬قبل‭ ‬شهر‭ ‬واحد،‭ ‬وصف‭ ‬الباحث‭ ‬العراقي‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬تاريخ‭ ‬الديانات‭ ‬والحضارات‭ ‬القديمة‭ ‬الدكتور‭ ‬خزعل‭ ‬الماجدي،‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬بأنها‭ ‬مستودع‭ ‬لثلاثين‭ ‬لغة‭ ‬سامية‭ ‬صبت‭ ‬ثقافتها‭ ‬في‭ ‬لغتنا‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬لغة‭  ‬القرآن‭ ‬الكريم‭. ‬ونفى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مفردة‭ ‬“سامية”‭ ‬ذات‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬عرق‭ ‬ما،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬المصطلح‭ ‬متداولا‭ ‬ومتعارفا‭ ‬عليه‭ ‬عالميا‭ ‬حسب‭ ‬زعمه،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يبقى‭ ‬مصطلحا‭ ‬لغويا‭ ‬وليس‭ ‬عربيا،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬العلماء‭ ‬تعارفوا‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬سبع‭ ‬مجموعات‭ ‬لغوية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬لغات‭: ‬الأولى‭ ‬هي‭ ‬المجموعة‭ ‬السامية،‭ ‬والثانية‭ ‬هي‭ ‬اللغات‭ ‬الكوشية،‭ ‬والمجموعة‭ ‬الثالثة‭ ‬هي‭ ‬لغات‭ ‬البجع،‭ ‬والمجموعة‭ ‬الرابعة‭ ‬هي‭ ‬اللغة‭ ‬المصرية‭ ‬القديمة،‭ ‬والمجموعة‭ ‬الخامسة‭ ‬هي‭ ‬اللغة‭ ‬البربرية،‭ ‬والمجموعة‭ ‬السادسة‭ ‬هي‭ ‬اللغة‭ ‬التشادية،‭ ‬والمجموعة‭ ‬السابعة‭ ‬هي‭ ‬اللغة‭ ‬الأموتية،‭ ‬أو‭ ‬اللغة‭ ‬الأوموجية‭.‬

ووصف‭ ‬الماجدي‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬اللغات‭ ‬تمتاز‭ ‬بجذورها‭ ‬الثلاثية‭ ‬أو‭ ‬الثنائية،‭ ‬وتضاف‭ ‬إليها‭ ‬حروف‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬وفي‭ ‬النهاية،‭ ‬والكلمات‭ ‬المذكرة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬يُضاف‭ ‬إليها‭ ‬صوت‭ ‬التاء‭. ‬كما‭ ‬تستخدم‭ ‬هذه‭ ‬اللغات‭ ‬حرفين‭ ‬لا‭ ‬يوجدان‭ ‬في‭ ‬لغات‭ ‬أخرى‭ ‬وهما‭ ‬الحاء‭ ‬والعين،‭ ‬كما‭ ‬أُطلق‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬اللغات‭: ‬اللغات‭ ‬الإفريقية‭ ‬الآسيوية،‭ ‬واعتبر‭ ‬اللغات‭ ‬السامية‭ ‬مجرد‭ ‬أنظمة‭ ‬لغوية‭. ‬

لكن‭ ‬الماجدي‭ ‬إذ‭ ‬يؤكد‭ ‬وجود‭ ‬12‭ ‬مليون‭ ‬مفردة‭ ‬عربية‭ ‬أصلية‭ ‬صافية‭ ‬غير‭ ‬مشتقة‭ ‬من‭ ‬أية‭ ‬لغة‭ ‬عالمية،‭ ‬وأنه‭ ‬يستند‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬علمية‭ ‬لا‭ ‬يرقى‭ ‬لها‭ ‬الشك،‭ ‬فإنه‭ ‬كان‭ ‬عليه،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬باستطاعته‭ ‬حصر‭ ‬هذه‭ ‬المفردات‭ ‬في‭ ‬معجم‭ ‬عربي‭ ‬واحد،‭ ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬شاق‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬العرب‭ ‬الكبار‭ ‬المتفرغين‭ ‬لهذه‭ ‬المهمة،‭ ‬فعلى‭ ‬الأقل‭ ‬أن‭ ‬يفرد‭ ‬أو‭ ‬يدرج‭ ‬لنا‭ ‬نماذج‭ ‬مئوية‭ ‬لتلك‭ ‬المفردات‭ ‬الاثنتي‭ ‬عشرة‭. ‬

* كاتب بحريني