“الوفاء الجميل”.. العم بو رمزي

| سعيد محمد سعيد

قبل أيام قلائل مضت، جمعني لقاء مع رجل الأعمال والاقتصادي الكبير الأستاذ جميل أمين وفا، وكما عهده الزملاء الصحافيون منذ أكثر من أربعة عقود، فإن العم “بو رمزي” يعد من الشخصيات التي تكن مكانة كبيرة للصحافيين والكتاب والإعلاميين، وكانت مبادرته بتهنئتي وتهنئة زملائي في مجلس إدارة جمعية الصحفيين البحرينية الجديد تعكس هذا الاحترام والتقدير للجسم الصحافي. لم يمنعه تعب السنين وظروفه الصحية من تقديم الاحتفاء الكريم، وأتذكر جلسة حوار مع “بو رمزي” بحضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية الأستاذ عبدالنبي بن عبدالله الشعلة، تناول محطات مهمة في مسيرة الاقتصاد الوطني تستحق الاهتمام والتوثيق وهذا ما فعلته “البلاد” من باب الوفاء الجميل لمن خدم الوطن. في ذلك اللقاء، أطلعني العم “بو رمزي” على  صور ووثائق ورسائل يحتفظ بها وهي مليئة، ليس فقط بالذكريات، بل بالأحداث والوقائع والتجارب الحافلة بالمواقف التي تجسد الإصرار على النجاح مهما كانت صعوبة الظروف، وفي الحديث معه دروس كثيرة، فمن الخسارة إلى حريق بناية “هلال المطيري” مرورًا بالمنافسة والعقبات الإدارية يغرس في المستمع معنى الإرادة والعمل المخلص، فالنجاح لا يأتي بالسهولة بل بالمثابرة. إذا عدت إلى “حقبة صحافة التسعينات”، أستعيد شريط ذكريات اللقاءات التي رافقت فيها الزميلين الأستاذين: خليل يوسف وسلمان العجمي مع العم “بو رمزي”، واهتمامه بخلق فرص عمل للشباب البحريني في قطاعات متنوعة منها السفريات والتأمين والفندقة والضياقة والتجارة، كونها تسهم في تنويع الاقتصاد بعيدًا عن التركيز على النفط أو قطاع واحد، ما يعزز من استدامة الاقتصاد البحريني، ولا ريب في أنه ساعد في تطوير قطاعات حيوية وجعل البحرين نقطة وصل في مجالات مثل الطيران والسياحة والتأمين والإنشاءات والقطاع المالي كذلك. في الواقع، هذه السطور ليست إلا كلمات امتنان وتقدير للعم “بو رمزي” حفظه الله، فأخلاق العمل والإخلاص التي يتحلّى بها تُعدّ نموذجًا يُحتذى به، خاصّة للشباب الريادي.