السعودية.. أيادٍ بيضاء ورؤية مستقبلية
| زهير توفيقي
السعودية الحديثة.. قوة إنسانية وتنموية تتجاوز الحدود اليوم الوطني الـ 95.. المملكة عمق استراتيجي وسند للأمة العربيةفي ذكرى اليوم الوطني الـ95 للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، نقف أمام تجربة إنسانية وتنموية رائدة تجاوزت حدود الجغرافيا، لتصل إلى قلوب الملايين في مختلف أنحاء العالم. فقد جعلت المملكة من العمل الإنساني رسالةً أصيلة، انعكست عبر مركز الملك سلمان للإغاثة الذي مدّ يد العون للشعوب في أوقات المحن، وكذلك الصندوق السعودي للتنمية الذي أسهم في مشروعات بنية تحتية وتنموية غيرت حياة مجتمعات بأكملها. ولا أريد أن أذكر قائمة المشاريع التي ساهم الصندوق في مملكتنا الغالية ، و إحقاقًا للحق فإنه ولولا هذا الدعم السخي لما تمكنت الحكومة من تنفيذ الكثير من المشاريع التنموية بسبب وضعها الاقتصادي الصعب وقلة ايراداتها النفطية وغير النفطية. وبأرقام المليارات من الدولارات، تبوأت السعودية مكانتها كإحدى أبرز الدول المانحة في العالم.
وليس غريبًا أن يكون العطاء سمةً متجذرة في المملكة، فهي امتداد لرسالة الخير التي قامت عليها منذ تأسيسها، وتوثيقًا للعلاقات الأخوية المتينة مع الدول الشقيقة، وعلى رأسها مملكة البحرين التي تشاركها تاريخًا واحدًا ومصيرًا مشتركًا، عززته روابط القربى ووحدة الموقف في كل المحطات المفصلية.
ولا يقتصر دور المملكة على البعد الإنساني والاقتصادي فحسب ، بل يمتد إلى الإسهام الفاعل في ترسيخ الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، فهي تشكل عمقًا استراتيجيًا للعالمين العربي والإسلامي، وتضطلع بمسؤولية كبرى في الدفاع عن قضايا الأمة، وإعلاء صوت الحق والاعتدال في مختلف المحافل الدولية.
كما أن التحول الثقافي والرياضي والفني الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030، جعلها محط أنظار العالم، حيث استضافت بطولات رياضية كبرى، وفعاليات ثقافية وفنية عالمية، فتألقت السعودية بوجهها العصري، مؤكدة أن التنمية لا تنفصل عن الانفتاح على العالم، ولا عن الاعتزاز بالهوية الوطنية الأصيلة.
واليوم، تتجلى رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في بناء السعودية الحديثة، حيث تتكامل المبادرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتجعل من المملكة نموذجًا رائدًا في استشراف المستقبل، دون أن تنسى دورها الإنساني العالمي. فإنها رؤية تنسج خيوط الحاضر بالمستقبل، وتؤكد أن السعودية لا تبني نفسها فحسب، بل تسهم في بناء عالم أكثر إنسانية واستقرارًا.
إننا في البحرين، إذ نحتفي مع أشقائنا بهذه المناسبة الغالية، لنؤكد ونثمن اعتزازنا بالعلاقات التاريخية المتجذرة بين بلدينا، ونتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقًا تحت مظلة التعاون الأخوي الذي يجمع الرياض بالمنامة. فالسعودية بالنسبة لنا ليست مجرد جار شقيق، بل سندٌ وعمقٌ استراتيجي ومصدر فخر لكل خليجي وعربي، وعيدها الوطني عيدٌ لنا جميعًا.
ربي يحفظ قيادتها وشعبها من كل مكروه.